تقترب إيران من لحظة مألوفة ولكن غير محسومة تاريخيًا مع استنفاد الأيديولوجيا الحاكمة أعلن مراقبون ومستثمرون يعملون داخل البلاد عن احتمالية خروج المرشد الأعلى علي خامنئي خلال الأشهر المقبلة نقلت مجلة إيكونوميست تحيزات بعض المصادر وأملها بمستقبل أفضل تراجع حدة التظاهرات وتراجع الولايات المتحدة عن تهديد النظام بالقصف يقلل احتمالات أي تغيير مفاجئ للنظام من الداخل
تبين نكتة منتشرة في المقاهي الإيرانية خيبة الأمل "كنا نخشى أن نصبح فنزويلا الآن نخشى أننا لن نكون" تراكمت الضغوط على طهران بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأوجدت مقارنة نظرية بين التجربتين لكنها لم تتحقق عمليًا
أثبتت تجربة سيافاش شيرزاد 38 عامًا خطورة وعود ترامب إذ خرج إلى الشارع بناءً عليها وتعرض للقتل رغم تحذيرات عائلته قارن المراقبون بين تردد ترامب في 2026 وحذر أوباما في 2009 وأكدوا أن أوباما لم يشجع المتظاهرين في السيطرة على المؤسسات ولم يعدهم بالدعم المباشر بينما شجع ترامب المحتجين الإيرانيين عدة مرات على النزول إلى الشارع تراجع الدعم الأميركي يقلل الزخم الشعبي ويزيد صعوبة أي خطة مستقبلية تعتمد على تحرك داخلي داخل إيران.
طرحت بعض التحليلات إمكانية عقد صفقة أميركية مع الحرس الثوري كونه الركيزة الأساسية للنظام وقد تتيح الصفقة تغيير سلوك النظام وعزل المرشد مع ضمان نفوذ الحرس مقابل ضمانات أميركية لكن الصفقة تواجه عقبتين أساسيتين الأولى أن التراجع الأميركي يزيد تماسك الحرس خلف النظام ويقلل الثقة بأي وعود خارجية والثانية أن القيادات المتشددة من الجيل الأول للثورة لا تزال مسيطرة مثل العميد غلام رضا سليماني في "الباسيج" والعميد محمد حسين نجات في مقر "ثار الله" وقائد الحرس محمد پاكپور ما يجعل أي تحول داخلي صعبًا
مع تراجع ترامب عن تهديداته تقلصت فرص عقد أي صفقة مع الحرس الثوري أو إعادة تحريك موجة احتجاجات جديدة يبقى المشهد الإيراني معقدًا والتردد الأميركي يزيده تعقيدًا، أي تغيير كبير للنظام الإيراني بعيد المنال في الوقت الحالي.