علق زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على إعلان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث بأن معبر رفح سيتم فتحه خلال الأسبوع المقبل في الاتجاهين، قائلاً إن إسرائيل تحولت إلى "أداة هامشية" في الشؤون المتعلقة بقطاع غزة. وأضاف أن الإعلان عن فتح المعبر من دافوس يوضح الخضوع الذي تبديه الحكومة الإسرائيلية للإدارة الأمريكية.
كان من المخطط إعادة فتح معبر رفح كجزء من المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من 20 نقطة لإدارة غزة غير أن الحكومة الإسرائيلية أبدت تحفظها على فتح المعبر في كلا الاتجاهين قبل موافقة حركة حماس على نزع السلاح وتسليم جثمان الرهينة الإسرائيلي ران غويلي.
كشفت وسائل إعلام عبرية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء يوم الأحد المقبل لمناقشة قضية إعادة جثمان غويلي وفتح المعبر وأوضح مصدر إسرائيلي أن "جهوداً خاصة" تُبذل لإعادة الجثمان مع الاستفادة من جميع المعلومات المتاحة لدى الأجهزة الأمنية.
جاءت تصريحات لابيد عقب افتتاح الرئيس الأمريكي ترامب رسمياً مجلس السلام، هذا التطور جاء وسط إحباط في القدس بسبب مشاركة مسؤولين كبار من تركيا وقطر في إدارة مجلس السلام في غزة، وهو ما اعتبره بعض المسؤولين الإسرائيليين مؤشراً على تراجع النفوذ الإسرائيلي المباشر في الشأن الغزي.
يبرز هذا الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية والضغط الأمريكي على فتح المعبر التوتر المستمر حول إدارة المعابر وتسهيل الحركة المدنية في قطاع غزة كما يوضح التباين في مواقف القوى الإقليمية والدولية تجاه ترتيبات مجلس السلام، والقيود التي تفرضها إسرائيل على أي قرار مرتبط بتسهيل الحركة أو إعادة جثمان الرهينة الأخير.
تحاول الحكومة الأمريكية عبر مجلس السلام ممارسة تأثير على الوضع الإنساني والسياسي في غزة، فيما ترى إسرائيل أن بعض الإجراءات قد تقلل من دورها الاستراتيجي في إدارة الحدود والمعابر ويشير المراقبون إلى أن استمرار الخلاف حول فتح المعبر يعكس أيضاً المخاوف الأمنية لإسرائيل، إلى جانب الضغوط الدولية والإقليمية لإيجاد حلول عاجلة للوضع الإنساني في غزة.
في الختام، يظل ملف معبر رفح وجثمان الرهينة ران غويلي من القضايا الحساسة التي قد تحدد مستوى التعاون بين الإدارة الأمريكية وحكومة إسرائيل، ومدى قدرة إسرائيل على الحفاظ بدورها في إدارة الشؤون الحدودية مع غزة ضمن المبادرات الدولية الجديدة.