السعودية ومصر يقودان تحركاً ضد إسرائيل

2026.01.22 - 01:37
Facebook Share
طباعة

بدأت السعودية ومصر منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 إعادة تقييم موقفهما الاستراتيجي تجاه التمدد الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، وفق ما نقلت مجلة "Epoch" الإسرائيلية عن مصادر سياسية وأمنية ويأتي هذا التحرك في ظل شعور الرياض والقاهرة بتهديد متزايد نتيجة تعزيز إسرائيل لمكانتها العسكرية والأمنية عبر تأسيس قواعد جديدة، وتوسيع نفوذها الإقليمي، بما يشمل الاعتراف بدولة صوماليلاند وفتح أفق جديد لتواجدها العسكري في البحر الأحمر.
تسعى السعودية إلى بلورة استراتيجية شاملة لاحتواء هذا التمدد، عبر تشكيل تحالف عسكري واسع يضم مصر وتركيا والصومال، يهدف إلى إعادة التوازن الأمني في مضيق باب المندب ومداخل البحر الأحمر، والمناطق الحيوية التي تمر عبرها خطوط الشحن الدولية وتركز هذه الاستراتيجية على منع إسرائيل من الاستفادة من الفراغ الأمني في القرن الإفريقي لتحويل المنطقة إلى مركز نفوذ عسكري دائم.
وفق المصادر نفسها، تعمل الرياض على تعميق نفوذها في الصومال بالتعاون مع مصر وتركيا، من خلال دعم حكومة مقديشو وتعزيز قدراتها العسكرية والأمنية، بما يتيح للفريق العربي الحفاظ على السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، ويمنع أي استغلال إسرائيلي أو أجنبي لها وتملك تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في الصومال، ما يجعلها لاعبًا محوريًا ضمن هذا التحالف، في حين تحرص مصر على حماية نفوذها التقليدي في البحر الأحمر وضمان أمن مضيق باب المندب.
كما تشير التقارير إلى أن السعودية تسعى لتوسيع التعاون الاستخباري والتدريبي مع مصر والصومال، لتنسيق الرصد المباشر لأي تحركات إسرائيلية في المنطقة، وتبادل المعلومات حول التهديدات المحتملة، جاء ذلك ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.
وتوضح مصادر المجلة أن التحالف المرتقب بين السعودية ومصر والصومال، إذا أُكمل، سيكون خطوة نوعية نحو بناء جبهة عربية مشتركة لمواجهة أي تمدد إسرائيلي مستقبلي، وللحفاظ على توازن القوى في المنطقة، بما يقلص قدرة إسرائيل على استغلال الفجوات السياسية والعسكرية لصالحها، ويضمن أمن الممرات الحيوية لمصالح الدول العربية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4