في إطارتعويض خسارته في الإبادة الجماعية، التي ارتكبها في قطاع غزة، على مدى عامين كاملين، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أنّ "إسرائيل" تعتزم بيع حصص في بعض أكبر شركات تصنيع الأسلحة لديها
وأكدت الصحيفة، أنّ هذه الخطوة تأتي سعياً من "إسرائيل" لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري، خلال العامين الماضيين، في حروب غزة ولبنان وإيران.
بدورها، ذكرت المحاسبة العامة بوزارة مالية الاحتلال، يالي روثنبرغ، إنّ "العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، التي تشمل منتجاتها نظام الدفاع الجوي "آرو" والصواريخ والطائرات المسيّرة".محذرة المستشارين الماليين لـ"الجيش" الإسرائيلي ووزارة الأمن هذا الشهر - بأن خصخصة "رافاييل" ستكون أكثر تعقيداً.
وتقدر وزارة مالية الاحتلال الإسرائيلي، التكلفة الأمنية المباشرة لعامي الحروب بنحو 62 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل تأثيره على الاقتصاد.
وإضافة إلى ذلك، قدّمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار لـ"إسرائيل" منذ 7 أكتوبر 2023، وفقاً لمعهد "كوينسي".
الامارات تستثمر في الاحتلال
وفي سياق آخر، تمضي دولة الإمارات في تعميق تطبيعها العسكري مع الاحتلال وتستثمر في تقنيات القتل الإسرائيلية ، حيث أكدت مجموعة «إيدج» الدفاعية التابعة لحكومة أبوظبي في وقت سابق استحواذها رسميًا على حصة 30% من شركة «ثيرد آي سيستمز» الإسرائيلية المتخصصة في أنظمة المراقبة الكهروضوئية المعززة بالذكاء الاصطناعي.بينما لا يزال الاحتلال تقصف المدنيين الأبرياء في قطاع غزة
وبحسب ما أورده موقع «غلوبس» الاقتصادي الإسرائيلي، من المقرر أن يعقد مساهمو الشركة الإسرائيلية اجتماعًا في 15 يناير/كانون الثاني الجاري للمصادقة النهائية على الصفقة، التي تجعل «إيدج» أكبر مساهم منفرد في الشركة، مقابل استثمار يبلغ 10 ملايين دولار أمريكي.
يأتي هذا التطور في وقت تواصل دولة الاحتلال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وسط تحقيقات دولية وأحكام استشارية من محكمة العدل الدولية تُدين الاحتلال وتطالب بإنهائه.
ويقول مراقبون، إن التطبيع الإماراتي مجرد خيار دبلوماسي مثير للجدل، بل تحول إلى اندماج بنيوي في منظومة الحرب الإسرائيلية، وهو مسار يضع الإمارات في مواجهة أسئلة أخلاقية وسياسية حادة، ليس فقط أمام الرأي العام العربي، بل أمام التاريخ نفسه.