في سياق تصعيد حديث في الخطاب بين أنقرة وتل أبيب ومع تزايد قلق الاحتلال الاسرائيلي من وجود قوات عسكرية تركية في دمشق التي قد تحد من قدرة الاحتلال على العمل بحرية في الأجواء السورية.
ذكرت قناة i24 الإسرائيلية أن تركيا قامت بنشر نظام رادار عسكري متقدم في مطار دمشق الدولي،
وقالت القناة، مساء امس ،إن تركيا نشرت مؤخرا نظام رادار لمراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS-100، المصنع من قبل شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية.
وفي السياق، وصف السفير التركي في سوريا، نوح يلماز، نشر النظام بأنه "يمثل ترقية بنية تحتية كبيرة للمطار الرئيسي في دمشق".
وقال يلماز: “يعد الرادار إضافة بالغة الأهمية لرحلات الطيران الليلية في مطار دمشق، وسيساهم بدء الرحلات الليلية في ربط سوريا بالعالم الخارجي بشكل أكبر”.
ونقلت مصادر أمنية، عن مسؤول في الاحتلال، قوله: إن إنشاء قاعدة جوية تركية "يمثّل انتهاكاً صريحاً لحرية العمل الإسرائيلي"، مشدداً على أن القصف جاء "لإرسال رسالة واضحة: لن نسمح بأي تقييد لسيطرتنا الجوية".
وأعلنت القناة 15 الإسرائيلية أن نصب هذا الرادار المتطور من شأنه إعاقة حرية العمل لسلاح الجو الاسرائيلي سواء في توجيه ضربات في قلب سوريا أو كشف مسار المقاتلات الإسرائيلية في طريقها لشن هجوم على إيران، بحسب القناة.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين أمنيين وغربيين قولهم إن نصب الرادار يشكل خطرا على حرية حركة الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية.
ويعتمد هذا الرادار، على خوارزميات متقدمة لمواجهة التشويش وتتبع الأهداف، ما يتيح رصدا وتتبعًا واضحًا وموثوقًا حتى في أصعب البيئات، فيما يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات تتبع الطائرات عبر نظام التعرف “صديق أو عدو”، ويوفر دعمًا لوضع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات.
بدورها، ردت هيئة الطيران المدني السوري على التقارير قائلة إن “الرادار المُدخل حديثاً إلى مطار دمشق الدولي هو رادار مدني مخصص حصرا لأغراض الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية المدنية”.
وكان الاحتلال قد هاجم مطارات عسكرية ومدنية عدة في سوريا عقب سقوط النظام السابق للحيلولة دون تمكن تركيا من نصب رادارات ووسائل رصد وتعقب فيها، من شأنها أن تحد من حرية حركة المقاتلات الإسرائيلية في الأجواء السورية.
و يأتي هذا التطور في سياق تصعيد حديث في الخطاب بين أنقرة وتل أبيب. فقد نشرت صحيفة "يني شفق" المقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخرا، عنوانا جاء فيه: "إسرائيل هي العدو رقم واحد لتركيا"، وذلك بعد يوم من اجتماع ثلاثي جمع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بقادة اليونان وقبرص.
وردا على ذلك، قال نتنياهو في إشارة واضحة إلى أردوغان: "لأولئك الذين يتخيلون عودة إمبراطورياتهم – هذا لن يحدث".
ويقول محللون أن جذور هذا التوتر أدى إلى رؤى متعارضة حول الدور الإقليمي لكل طرف في مرحلة ما بعد الأسد، وارتباط ذلك بحسابات جيوسياسية واعتبارات داخلية لا تقل تعقيداً.