العراق يشدد الإجراءات مع نقل سجناء داعش من سوريا

2026.01.22 - 10:12
Facebook Share
طباعة

 أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، بدء نقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق، في إطار جهود لضمان احتجازهم في مراكز آمنة ومنع أي هروب قد يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.

وبدأت مهمة النقل بنقل 150 مقاتلاً من التنظيم كانوا محتجزين في مركز الاحتجاز بمدينة الحسكة إلى موقع آمن في العراق، وفق بيان صادر عن «سنتكوم». ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى 7 آلاف شخص.


التنسيق الأميركي-العراقي
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن نقل المعتقلين يتم «بتنسيق وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية»، مؤكداً أن العملية «حرجة لمنع أي هروب قد يهدد الولايات المتحدة والأمن الإقليمي».

وأشار البيان إلى أن القوات الأميركية وقوات التحالف اعتقلت أكثر من 300 عنصر من داعش وقتلت أكثر من 20 آخرين خلال عام 2025 في سوريا.


إجراءات عراقية مشددة
تزامنًا مع هذه العملية، شدّد العراق الإجراءات الأمنية في المناطق المتاخمة لإقليم كردستان، خشية تسرب عناصر التنظيم.

ونقل موقع «السومرية نيوز» عن قائد عمليات كركوك، صالح حرز، قوله إن الجيش العراقي والأجهزة الأمنية يسيطرون على السيطرات الحدودية، لضمان عدم عبور عناصر داعش أو أشخاص دون تأشيرات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية.

وأشار حرز إلى أن التدقيق يشمل الأشخاص والبضائع القادمة من الإقليم، لمنع أي استغلال للثغرات من قبل الإرهابيين.

كما وجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، القوات المسلحة بـ«التعامل بحزم» مع أي محاولة للإضرار بالأمن على الحدود، مؤكداً أن الحدود الدولية، خصوصاً مع سوريا، «محصنة بالكامل».


التنسيق الأمني السوري-العراقي
على صعيد متصل، بحث السوداني والرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي «التحديات الأمنية»، بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على أراض شمال شرق البلاد، مؤكدين الحرص على أمن الحدود المشتركة ومنع أي تسلل لعناصر التنظيم أو تهريب أسلحة.

وتأتي هذه التحركات في ظل توقع موجة نزوح نحو إقليم كردستان السوري، بعد انسحاب بعض القوات الأميركية من المناطق الحدودية، وما قد يترتب على ذلك من تحركات لمقاتلي التنظيم الذين كانوا محتجزين سابقاً في مراكز مثل الشدادي والهول.


السياق الاستراتيجي
تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها لضمان أن تكون مراكز الاحتجاز تحت سيطرة موثوقة، سواء في العراق أو ضمن تعاون مباشر مع السلطات السورية، لتجنب إعادة تنشيط خلايا التنظيم في شمال شرق سوريا أو انتشارها عبر الحدود نحو العراق وأوروبا.

ويشير خبراء أمنيّون إلى أن عملية النقل تمثل جزءًا من استراتيجية أطول أجلًا لمنع أي انتكاسة أمنية، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة في المنطقة وتحركات داعش السابقة لإعادة تنظيم صفوفه عبر الحدود السورية-العراقية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5