ترتيبات السيطرة والإدارة في شمال شرق سوريا: واقع ميداني جديد بين التحرير والاندماج

2026.01.21 - 08:54
Facebook Share
طباعة

 شهدت مناطق شمال شرق سوريا خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية لافتة أفضت إلى إعادة رسم واقع السيطرة والإدارة في عدد من المناطق، وفق ترتيبات تجمع بين الحسم العسكري في بعض المواقع، والتفاهمات الإدارية–الأمنية في مواقع أخرى، ضمن إطار يهدف إلى تثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة السورية.
أولًا: المناطق التي تمّت السيطرة عليها بالكامل
تمّت السيطرة الكاملة خلال اليوم على عدد من المناطق، وأصبحت خاضعة بشكل مباشر لإدارة الجيش العربي السوري والأجهزة الأمنية التابعة للدولة، مع تثبيت النقاط العسكرية والأمنية فيها.
وتشمل هذه المناطق:
تل تمر
تل حمس
الهول
إيبيل


مناطق تمتد جنوبًا باتجاه الشدادي
وتُعد هذه المناطق ذات أهمية أمنية واستراتيجية، نظرًا لموقعها على محاور حيوية، ودورها في تأمين خطوط الربط بين مناطق شمال وشرق البلاد.


ثانيًا: مناطق الاندماج دون دخول عسكري
في إطار التفاهمات القائمة، تعهّد الجيش بعدم الدخول العسكري إلى عدد من المناطق، شرط تنفيذ الاندماج وفق الصيغ المتفق عليها، بما يسمح بعودة مؤسسات الدولة دون عمل عسكري مباشر.
وتشمل هذه المناطق:
عامودا
الدرباسية
القامشلي
القحطانية
الحسكة (مركز المدينة)
ويهدف هذا الترتيب إلى تفادي أي تصعيد ميداني داخل المدن، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مع ضمان حضور الدولة عبر مؤسساتها الرسمية.


ثالثًا: المناطق التي يدخلها الجيش
بحسب الترتيبات المعتمدة، تدخل القوات العسكرية التابعة للدولة السورية إلى:
الرميلان
وتُعد الرميلان من المناطق ذات الثقل الاقتصادي والاستراتيجي، ما يفسر إدراجها ضمن نطاق الدخول العسكري المباشر وإعادة الإدارة الكاملة للدولة.

تل براك

 

رابعًا: وضع خاص لمنطقة المالكية
تبقى منطقة المالكية (ديريك) في أقصى الشمال الشرقي ضمن وضع خاص، نظرًا لموقعها الجغرافي في مثلث حدودي حساس.
ويُتوقع أن تُدار هذه المنطقة بترتيبات مختلفة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيتها الحدودية، مع استمرار سيادة الدولة السورية على المعابر والملفات السيادية.
خامسًا: المعابر والإدارة الأمنية
المعابر الحدودية تكون تابعة للدولة السورية بشكل كامل.
المنظومة الأمنية تُدار من قبل أبناء المنطقة، ولكن ضمن مؤسسات الدولة وتحت إشرافها المباشر.
ويهدف هذا النموذج إلى تحقيق توازن بين السيادة المركزية والمشاركة المحلية، بما يعزز الاستقرار ويحدّ من الاحتكاكات.

 

تعكس هذه الترتيبات واقعًا ميدانيًا جديدًا في شمال شرق سوريا، يقوم على مزيج من السيطرة العسكرية المباشرة والتفاهمات الإدارية، في مرحلة توصف بالحساسة والدقيقة. وبينما تُحسم بعض المناطق ميدانيًا، تُدار أخرى بمنطق الاندماج، في مسار يسعى إلى إعادة توحيد الإدارة وتثبيت الأمن دون الانزلاق إلى مواجهات واسعة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6