برّاك يضع حدّاً لدور «قسد» في مكافحة داعش

2026.01.20 - 07:36
Facebook Share
طباعة

أعلن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم برّاك انتهاء وظيفة قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن السلطات السورية أصبحت مؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية في السجون والمخيمات التي تضم عناصر التنظيم وأفراد عائلاتهم
وفق برّاك، الدور الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية في الميدان انتهى إلى حد كبير، فيما أصبحت الحكومة السورية مستعدة لإدارة ملف الأمن الداخلي، بما يشمل السجون التي كانت تحت سيطرة «قسد» والمخيمات الواقعة في مناطق سيطرتها سابقاً
القرار الأميركي يشير إلى تحول استراتيجي في التعامل مع الملف السوري، حيث تم توجيه الدعم تدريجياً من الأكراد إلى الحكومة الجديدة، مما يعزز دور الدولة السورية في استعادة السيطرة على كامل أراضيها بعد سنوات النزاع الطويلة ويؤسس لمرحلة دمج المؤسسات العسكرية والأمنية ضمن هيكل الدولة.
واشنطن دعمت «قسد» على مدى سنوات طويلة في الحرب ضد داعش، وصولاً إلى دحر التنظيم من آخر معاقله عام 2019، لكنها بعد التغيير السياسي أعادت ترتيب أولوياتها لدعم الحكومة السورية الجديدة ومشروع توحيد البلاد، مع ضمان استقرار المناطق التي كانت خارج سلطة دمشق.
هذا التحول السياسي والأمني يحمل أبعاداً مهمة، إذ يشكل مؤشراً على قوة الدولة السورية أمام الأطراف الإقليمية والدولية ويضع «قسد» أمام واقع جديد، حيث تصبح مسؤوليتها العسكرية والإدارية مرتبطة بشكل مباشر بالقرارات الحكومية والهيكل الأمني الرسمي، مع إعادة توزيع المهام الأمنية في المناطق التي كانت خاضعة لها.
في الوقت نفسه، يعبر الموقف الأميركي عن حرص واشنطن على الحفاظ على المكاسب ضد الإرهاب مع نقل المسؤولية الكاملة إلى الدولة السورية، يمهد لمرحلة دمج مؤسساتية وعسكرية وسد الثغرات الأمنية في شمال شرق البلاد، بما يدعم استقرار الحكومة ويحد من نفوذ أي قوة مسلحة خارج هيكل الدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3