اجتماع رباعي يعيد تحريك استجرار الغاز والكهرباء إلى لبنان

2026.01.20 - 07:10
Facebook Share
طباعة

يتجه لبنان نحو خطوات عملية لتحسين قطاع الطاقة الكهربائية عبر تنويع مصادر التغذية وزيادة القدرة الإنتاجية، في ظل أزمة حادة يعاني منها القطاع نتيجة الإهمال الطويل والتحديات المالية والتقنية المستمرة. يستعد لبنان لعقد اجتماع رباعي في فبراير يجمع مسؤولين من لبنان وسوريا ومصر والأردن لمتابعة ملف استجرار الغاز والكهرباء وإعادة النظر في الاتفاقيات السابقة التي أُبرمت في عهد نظام بشار الأسد، ضمن مسار طويل الأمد يهدف إلى تحقيق استقرار الطاقة في البلاد.
وفق وسائل الإعلام، يشمل الاجتماع دراسة تقارير الوفود الفنية حول تأهيل جزء الأنبوب العربي في لبنان والوضع في سوريا، بهدف تحديد خطوات عملية لتفعيل الاتفاقيات وربط لبنان بالطاقة المستوردة من مصر والأردن بما يتوافق مع البنية التحتية القائمة.
زيارات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ورئيس الوزراء الأردني جعفر حسان إلى بيروت أعادت خيار تزويد لبنان بالكهرباء والغاز إلى جدول الأولويات، الطرح الأردني يركز على تزويد لبنان بطاقة تتراوح بين 150 و250 ميغاواط خلال ساعات الذروة، بينما يقترح الجانب المصري توريد الغاز الطبيعي لتشغيل معمل دير عمار بدلاً من الفيول عبر خط الغاز العربي، مع الأخذ في الاعتبار الشروط التقنية والمالية وربط التنفيذ بنتائج الاجتماع المقبل.
خطة الحكومة اللبنانية تتضمن زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية عبر إنشاء معملين جديدين في دير عمار والزهراني بطاقة تقارب 825 ميغاواط لكل منهما، بتكلفة نحو ملياري دولار، إلى جانب فتح قنوات استثمارية مع دول الخليج والاستعانة بمؤسسة التمويل الدولية لتأمين الضمانات المالية.
المقاربة أيضاً دعم مشاريع الطاقة المتجددة من خلال تفعيل رخص مزارع الطاقة الشمسية المجمّدة، وإطلاق مشاريع جديدة تتجاوز قدرتها 100 ميغاواط، إضافة إلى تخصيص جزء من قرض البنك الدولي لإنتاج طاقة شمسية بقدرة تصل إلى 150 ميغاواط، وتأهيل محطات كهرومائية على نهر الليطاني بتمويل دولي.
تحويل القطاع تدريجياً إلى الغاز الطبيعي يشكل محوراً أساسياً للخطة، مع تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، سواء عبر تفعيل خط الغاز العربي أو التحضير لإنشاء محطة تغويز عائمة لاستيراد الغاز بحراً، إضافة إلى دراسة الربط الكهربائي مع قبرص بتمويل البنك الدولي لدراسة الجدوى الاقتصادية.
الواقع الداخلي يفرض تحديات كبيرة، إذ تحتاج الشبكة الحالية إلى استثمارات لا تقل عن 500 مليون دولار لتحديثها وتأهيلها، مع البدء بتأمين جزء من التمويل عبر الصندوق العربي. كما يشمل الإصلاح إعادة تنظيم قطاع التوزيع، وتفعيل دور الهيئة الناظمة، وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان وفق آلية شفافة.
نحو 30% من الكهرباء تُسرق، بتكلفة تقديرية تصل إلى 200 مليون دولار سنوياً، مع بدء ملاحقة كبار المتعدين والتنسيق مع القضاء، إضافة إلى تحصيل جزء كبير من فواتير مؤسسات الدولة لصالح المؤسسة.
المعامل الحالية توفر ساعات تغذية محدودة لا تتجاوز عشرة ساعات عند التشغيل بكامل طاقتها، ما يؤكد الحاجة الملحة لإنشاء معامل جديدة تعمل بالغاز لزيادة الإنتاج وتلبية الاحتياجات الوطنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5