اعتمد مرفأ بيروت توجهًا واضحًا لتعزيز الشفافية والحوكمة وحفظ المال العام واعتماد أفضل الممارسات الإدارية لتحفيز قدراته التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي وفق تصريحات رئيس مجلس الإدارة ومدير عام المرفأ مروان النفّي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية وأعضاء مجلس الإدارة حيث أشار النفّي إلى أن الخطوة الأساسية بعد استلام المهام قبل شهرين كانت إعادة المرفأ للعمل المؤسسي السليم وتطبيق مبدأي الشفافية والحوكمة لمعالجة المشكلات المتراكمة
وأوضح أن النتائج بدأت تظهر سريعًا على مستوى الأرقام حيث سجل المرفأ خلال 14 كانون الأول ديسمبر الماضي معالجة 12 ألفًا و800 حاوية وهو رقم قياسي بينما بلغ إجمالي المناولة في ديسمبر 103 آلاف حاوية وهو الأعلى منذ عام 2019 وأكد أن هذه النتائج انعكست مباشرة على الإيرادات الأسبوعية المحوَّلة إلى الخزينة اللبنانية والتي تم مضاعفتها منذ تولي إدارة المجلس الجديد لمهامها
اعتماد الشفافية شمل تعيين خبراء ماليين وتقنيين لتقييم الوضع المالي والتقني للمرفأ تمهيدًا لمناقصة عالمية والاستعانة بشركات تدقيق لمواكبة الأعمال وفحص الحسابات، المرفأ لم يخضع لأي عملية تدقيق منذ أكثر من عشر سنوات ولأول مرة تم إنشاء لجنة تدقيق داخلي بدأت عملها بشكل فعلي وجميع هذه الإجراءات ضمن إطار العمل تحت مظلة الشفافية.
أكد النفّي أن التوجه الحالي يركز على اعتماد أفضل الأساليب وأكثرها سلامة في الإدارة بما يسهم في تطوير الأداء وتحفيز العامل التنافسي للمرفأ وتحقيق دور استراتيجي على صعيد البحر الأبيض المتوسط مع تقديم أول دفتر شروط للرصيف رقم 16 إلى هيئة الشراء العام كخطوة عملية ضمن هذا المسار
من جهته شدد الدكتور جان العلية على أن خضوع المرفأ لقانون الشراء العام أمر قانوني ومكرس في القوانين النافذة ويهدف لضمان تطبيق التشريعات على أرض الواقع موضحًا أن الالتزام بالقانون لا يعيق أهداف المرفأ بل يدعم رفع تنافسيته على المستوى الإقليمي والاقتصادي مع توفير دعم الهيئة لأي إدارة ترغب في تطبيق القانون وتطوير المشروع لضمان اقتصاد قائم على الإيرادات المستدامة والإنتاجية الحقيقية
يمثل هذا التوجه بداية مرحلة جديدة لمرفأ بيروت نحو مزيد من الانضباط الإداري والشفافية وتحقيق الاستفادة القصوى من موقعه الاستراتيجي وخدماته الحيوية للاقتصاد الوطني والدولي.