سجّل قطاع النقل البري في لبنان فوضى واسعة نتيجة تجاهل تنفيذ الاتفاقات السابقة، مع مخالفات شاملة تشمل سيارات خصوصية تعمل كأجرة ولوحات مزوّرة ودراجات نارية وتوك توك خارج الإطار القانوني، إلى جانب سيارات عمومية سورية تتجوّل في مناطق لبنانية محددة رغم وجود اتفاق بين لبنان وسوريا ينصّ على تنظيم حركة السيارات اللبنانية داخل الأراضي السورية.
رصد رئيس اتحادات ونقابات السائقين بسام طليس هذه المخالفات، مؤكداً أن تجاهل القوانين سيدفع السائقين للتحرك مباشرةً، بعد أن منح نفسه مهلة 15 يوماً لإتاحة الفرصة لإجراء الاتصالات وحل الملفات العالقة وأضاف أن القطاع يعاني اختلالاً في تطبيق اللوائح، وأن الفوضى التشغيلية تؤثر سلباً على مصالح السائقين والمواطنين، داعياً الجهات المختصة إلى متابعة الملفات وتنفيذ التشريعات لضمان انتظام الحركة وحماية سلامة النقل.
أوضح طليس أن التجاوزات تشمل تزوير الأرقام وإهمال مراقبة السيارات غير المرخّصة، فضلاً عن السماح بدخول سيارات عمومية سورية إلى الأراضي اللبنانية دون التقيّد بالنقاط المحددة في الاتفاق، مؤكداً أن تطبيق القانون هو حق وواجب لضمان تنظيم القطاع ومنع أي استغلال للموارد أو استهداف للمواطنين. وأشار إلى أن الالتزام بالاتفاقات السابقة يشكل قاعدة أساسية للحفاظ على استقرار النقل البري، وحماية حقوق السائقين ومنع الفوضى والتجاوزات التي تضر بالقطاع والمجتمع على حد سواء.
كما حذّر من انتشار التوك توك والدراجات غير القانونية، إذ تؤثر هذه المخالفات على سلامة الركاب وتضاعف الاختلال في مراقبة الطرق، داعياً إلى تنفيذ آليات صارمة للتحقق من سلامة المركبات وشرعيتها، بما يعزز الأمن العام ويضمن حقوق المواطنين والسائقين على حد سواء. وأكد أن الوقت حان للالتزام الكامل بالقوانين وتطبيق الاتفاقات دون أي تهاون، وإلا ستتفاقم التحركات في الشوارع بما يؤدي إلى أزمة أوسع في قطاع النقل البري اللبناني.
يشير هذا التقرير إلى واقع قطاع النقل في لبنان، حيث يتطلب التصدي للفوضى والتجاوزات إجراءات سريعة وحازمة من السلطات، مع تفعيل دور الرقابة على الطرق والمركبات لضمان انتظام الحركة وحماية حقوق الجميع.