دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب فنلندا للانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة، حسبما ذكرت صحيفة "هلسنغن سانومات" الفنلندية، وأكدت أن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب تلقى دعوة رسمية للانخراط في المجلس الذي يشرف عليه ترامب وتضم قائمة الأعضاء المقترحة شخصيات بارزة مثل السيناتور ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإشراف الدولي على إدارة القطاع.
في منتصف نوفمبر 2025، صادق مجلس الأمن الدولي على قرار أميركي يدعم خطة ترامب لتسوية الأوضاع في غزة، حيث صوّت 13 عضواً لصالح القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت. وتعتمد الخطة على إقامة إدارة دولية مؤقتة للقطاع وإنشاء "مجلس السلام" برئاسة ترامب، مع تفويض دولي لنشر قوات لتحقيق الاستقرار، بالتنسيق مع إسرائيل ومصر، وسط تساؤلات حول قدرة الخطة على التنفيذ بسبب مواقف الجانبين الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، التي أعلنت رفضها بعض شروط المبادرة.
تثير الدعوة للفنلنديين مخاوف دبلوماسية في أوروبا حول الالتزام بالقرار الأميركي، فيما يدرس الرئيس ستوب موقف بلاده من المشاركة وتأثير ذلك على علاقاتها الدولية وتحمل الخطة الأميركية بعداً استراتيجياً، إذ تسعى إلى تعزيز السيطرة على القطاع بعد سنوات من التوترات والصراعات المحلية، مع الحد من المخاطر الأمنية التي تنجم عن الفراغ الإداري واستمرار التوتر بين الأطراف المحلية والدولية.
تسلط الدعوة الضوء على محاولات الولايات المتحدة خلق إطار دولي لإدارة الأزمات في غزة، ويؤكد مراقبون أن نجاح المجلس يعتمد على التعاون بين القوى الإقليمية والدولية وقدرة الأطراف المحلية على الالتزام بالشروط المتفق عليها وتبقى المواقف الأوروبية والروسية عاملاً حاسماً في مدى قدرة "مجلس السلام" على تحقيق أهدافه في الفترة المقبلة.