دعم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اللجنة الوطنية لإدارة غزة في لقاء مع رئيسها علي شعث في القاهرة مؤكداً أن مصر توفر كل إمكانياتها لمساندة أعضاء اللجنة ومشدداً على دورها الحاسم في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية باعتبارها خطوة انتقالية تمهد لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها كاملة.
يجري هذا الدعم ضمن إطار الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2703 الذي يدعو لحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وقد أثنى الوزير على الخبرات المؤسسية لأعضاء اللجنة مؤكداً أنها عامل مهم لضمان الكفاءة الإدارية في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية استكمال المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تتضمن نشر قوة استقرار دولية في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والبدء الفوري في إعادة الإعمار وتعزيز التعافي المبكر مؤكداً على موقف القاهرة الرافض لأي محاولات لتقسيم القطاع أو المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية وضرورة الربط الجغرافي والإداري بين غزة والضفة الغربية كركيزة لأي تسوية مستدامة.
من جهته، ثمن رئيس اللجنة علي شعث الدور المصري التاريخي في دعم الحقوق الفلسطينية واعتبر أن الموقف السياسي والإنساني لمصر يشكل صمام أمان للقضية في مواجهة التحديات الحالية مؤكداً أن الدعم المصري يمثل رؤية مشتركة تهدف لتحقيق تسوية عادلة وشاملة تضمن استعادة حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية جاء هذا التعاون في سياق تعزيز استقرار غزة وتوفير بيئة مناسبة لإعادة بناء مؤسسات الحكم المحلي وتحسين الخدمات الأساسية ودعم قدرة السكان على مواجهة آثار النزاعات السابقة.
تكتسب زيارة عبد العاطي أهمية كبيرة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة ومخاطر تعطيل برامج المساعدات الإنسانية حيث يسعى المجتمع الدولي ومصر على وجه الخصوص إلى تثبيت خطوات سياسية ملموسة توفر حماية للسكان المدنيين وتدعم مسار حل النزاع من خلال الالتزام بالمرجعيات الدولية وتوفير آليات فعالة لضمان استقرار الإدارة المحلية وقد اعتبرت مصادر دبلوماسية أن الدعم المصري للمرحلة الانتقالية يمثل رسالة واضحة لجميع الأطراف بشأن أهمية الاستقرار ووحدة الأراضي الفلسطينية وضرورة العمل الجماعي لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق تقدم ملموس على صعيد الخدمات والتنمية والبنية التحتية.