دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة تأتي في وقت حساس بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
المجلس، الذي يترأسه ترمب ويضم خبراء ودبلوماسيين دوليين، يهدف لضمان الالتزام بتنفيذ استحقاقات السلام، وسط واقع متوتر على الأرض وصعوبة مراقبة التزامات الأطراف دون إشراف دولي قوي.
إشراك القاهرة وأنقرة يشير إلى أهمية الدور الإقليمي لكل منهما: مصر كنقطة وصل استراتيجية مع القطاع وتركيا كلاعب مؤثر في الملف الفلسطيني العضوية في المجلس تمنح البلدين دورًا رسميًا في صياغة السياسات وإدارة المرحلة الثانية من التهدئة، بينما تضعهما أمام تحديات تنفيذية وسياسية دقيقة.
تشكيلة المجلس التنفيذي تضم شخصيات بارزة مثل ماركو روبيو وتوني بلير وجاريد كوشنر، إضافة إلى خبراء في التنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية. تعيين مستشارين كبار لقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية يؤكد أن الهدف إنشاء جهة فاعلة، قادرة على إدارة الموارد ومتابعة الالتزامات العملية لكل الأطراف.
يرى مراقبون أن واشنطن تسعى لربط أي اتفاق سلام بوجودها المباشر ونفوذها الدولي، ما يخلق ديناميكية جديدة في العلاقات الإقليمية كما يفتح الباب لتوترات محتملة حول استقلالية القرارات الفلسطينية وقدرة الأطراف المحلية على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، في وقت يبقى فيه المجلس نموذجًا لإدارة الصراعات تحت إشراف دولي متعدد.