كيف علق الزبيدي على مظاهرات الجنوب اليمني؟

2026.01.17 - 02:25
Facebook Share
طباعة

سجل الجنوب اليمني أمس احتجاجات واسعة عبّرت عن رفض شعبي لأي حلول تفرض على المنطقة، في أعقاب الأزمة التي أعقبت ما أُعلن عن "هروب" رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من عدن، أظهرت التظاهرات المليونية قدرة الجنوب على توحيد صفوفه وإظهار إرادته الحرة، رافضة أي تقليص للحقوق المشروعة أو فرض واقع سياسي غير مقبول، فيما جاء بيان الزبيدي الأول بعد التطورات الأخيرة ليؤكد تمسك المجلس بمساره السياسي والدستوري.

أصدر عيدروس الزبيدي بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، وجاء فيه أن الملايين الذين خرجوا في التظاهرات أكدوا أنهم أصحاب الحق الشرعي، وأن صوت الشعب الجنوبي يمثل المرجعية الحقيقية للشرعية. وأوضح الزبيدي أن هذه الاحتجاجات تمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري كخطة وطنية جامعة تستجيب لتطلعات الشعب في استعادة الدولة وبناء مستقبل يليق بتضحيات الأبطال والشهداء.
وأشار إلى أن الجنوب دخل مرحلة جديدة عنوانها الثبات ووحدة الصف، وفرض الإرادة الشعبية على طاولة الإقليم والعالم، مؤكدًا عدم قبول أي حلول تقلل من الحقوق أو تفرض واقعًا مرفوضًا وخلُص في بيانه إلى تأكيد الوفاء لتضحيات الشهداء والسير معًا نحو تحقيق الهدف الوطني المنشود، مؤكداً أن وحدة الصف والعزيمة الشعبية ستقود إلى انتصار الجنوب وكتابة الدولة القادمة.
جاء هذا البيان في أعقاب سيطرة قوات المجلس الانتقالي على مواقع في محافظتي حضرموت والمهرة، وما تلاها من تطورات ميدانية متسارعة. وشهدت المنطقة مؤخرًا توترات بين المملكة العربية السعودية والإمارات، بعد هجوم سعودي استهدف سفينتين تحملان أسلحة كانت متجهة إلى قوات المجلس في ميناء المكلا، ووجهت الرياض انتقادات للإمارات التي سحبت لاحقًا ما تبقى من قواتها من اليمن طواعية بعد قرار المجلس الرئاسي اليمني.
فيما يتعلق بمبادرة التحالف العربي، كشف التحالف بقيادة السعودية تفاصيل حول ما أُعلن عن هروب الزبيدي، في الوقت الذي نفى فيه المجلس هذا الادعاء وأكد استمرار ممارسة مهامه في عدن.
وفي البيان الصادر عن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بخصوص حل المجلس لم يكن صحيحًا، مؤكدًا أنه لا يزال قائمًا ويعمل وفق الأطر السياسية المحددة.
من جانبه عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة للمجلس الانتقالي اجتماعًا استثنائيًا لمتابعة التطورات، وأكدت خلاله أن الإعلان عن حل المجلس يمثل انتهاكًا لإرادة شعب الجنوب وتهديدًا مباشرًا لأسس العملية السياسية، وقد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام في المنطقة. وشدد الاجتماع على ضرورة الحفاظ على وحدة المجلس واستمراره في ممارسة دوره، ودعم المسار السياسي والدستوري لضمان حماية الحقوق الجنوبية والمكتسبات الوطنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5