الأمن التشادي يواجه تعديات الدعم السريع

2026.01.17 - 12:46
Facebook Share
طباعة

حذرت الحكومة التشادية أطراف الحرب السودانية من تكرار الاعتداءات على الأراضي الوطنية بعد أن عبرت قوات الدعم السريع الحدود بصورة غير قانونية ونفذت عملية مسلحة استهدفت قوات الدفاع والأمن بالإضافة إلى المدنيين في شرق البلاد مؤكدة أن الحادث ليس الأول منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 إبريل 2023 وأنه سبقته عدة خروقات حدودية أسفرت عن سقوط ضحايا وإحداث أضرار مادية جسيمة كما اتهمت القوات المسلحة السودانية بانتهاك المجال الجوي التشادي في مناسبات متعددة.
كشف وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة قاسم شريف في بيان صحافي أن الهجمات تمثل تعدياً صارخاً على وحدة الأراضي وسيادة الجمهورية وأوضح أن الحادث أسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين وتدمير ممتلكات مهمة مؤكداً أن التوغلات التي تنفذها أطراف النزاع السوداني عبر الحدود تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وتشكل اختباراً حقيقياً لالتزام الخرطوم بالقانون الدولي.
وأشار شريف إلى أن تشاد حافظت منذ بداية الأزمة على موقف حيادي صارم ملتزمة بالسلم واحترام التزاماتها الدولية وأنها لن تسمح تحت أي ظرف بتمديد النزاع الداخلي السوداني إلى أراضيها وأن أي محاولة جديدة للاعتداء أو الاستفزاز ستواجه برد حازم وفوري وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية كما طالب السلطات السودانية بوقف بث الرسائل والدعاية التي قد تفاقم التوترات بين المكونات الاجتماعية داخل تشاد
وأضاف المتحدث أن الأطراف السودانية المتحاربة مطالبة بالتحرك بمسؤولية والانخراط بشكل واضح في مسار وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى تسوية سلمية وأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حماية المواطنين وتأمين الحدود ومراقبة أي خروقات محتملة مع تعزيز وجود القوات التشادية على طول الشريط الحدودي.
تجدر الإشارة إلى أن طائرة مسيرة استهدفت حامية الطينة العسكرية شرق تشاد على الحدود مع دارفور السوداني في 27 ديسمبر ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين وسط تبادل الاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن المسؤولية المباشرة عن الهجوم مما زاد من توتر العلاقات الحدودية.
تتزامن هذه التطورات مع هجمات مكثفة تقوم بها قوات الدعم السريع على آخر معاقل الجيش والحركات المسلحة المساندة له في ولايتي شمال وغرب دارفور قرب الحدود التشادية حيث نشر المقاتلون مقاطع مصورة على منصات التواصل تظهر وصولهم إلى المناطق الحدودية خلال عملياتهم ضد الحركات المؤيدة للجيش.
وأكدت السلطات التشادية أن حماية أراضيها وأمن السكان يشكل أولوية وطنية لا مساومة فيها وأن أي خرق للحدود سيتم التعامل معه بحزم مشددة على أن الوضع تحت السيطرة وأن جميع التدابير لحماية التراب الوطني وحفظ الاستقرار متوفرة وأن القوات الميدانية والآليات العسكرية جاهزة للتدخل عند أي تهديد جديد
وبحسب المراقبين فإن هذه التطورات تعكس مدى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد وأن استمرار النزاع الداخلي في السودان يفرض ضغوطاً إضافية على الدول المجاورة كما يشير إلى الحاجة الملحة لمبادرات دبلوماسية وإقليمية لتقليل المخاطر ومنع انتشار العنف إلى الأراضي التشادية والحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6