كشف تحقيق أمني تركي هوية العقل المدبر وراء اغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة أندريه كارلوف، وحددت المصادر جمال كاراتا من جماعة فتح الله غولن ويعيش حالياً في كندا باسم جديد هو صالح أدا. كاراتا، المطلوب في تركيا بموجب النشرة الحمراء، تمكن من الإفلات من الملاحقة الأمنية بعد تغيير اسمه واستغلال غطاء مهني أكاديمي كمعالج نفسي متخصص في القلق والاكتئاب وإدارة الغضب في إحدى المؤسسات الكندية.
تشير المعلومات إلى أن كاراتا شغل منصب أستاذ مساعد في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فاتح التركية قبل إغلاقها نتيجة ارتباطها بجماعة غولن، وأنشطته في تركيا تضمنت دوراً سرياً ضمن هيكل المنظمة التي عينت أئمة وجواسيس في المدارس والمؤسسات الأمريكية تحت مسميات مختلفة، وقد وفرت له المنظمة حياة مريحة مع منزل وسيارة ونفقات دراسة أبنائه في كندا.
جاء هذا الكشف بعد أكثر من سبع سنوات على اغتيال السفير كارلوف في 19 ديسمبر 2016 على يد رجل الأمن التركي مولود ألتينتاش خلال معرض فني، الهجوم أثار توترات دبلوماسية بين أنقرة وموسكو. أصدرت محكمة تركية في 9 مارس 2021 أحكاماً بالسجن مدى الحياة على خمسة متورطين في القضية، ومنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السفير كارلوف لقب "بطل روسيا".
تبين المعلومات استمرار التحقيقات الأمنية في كشف الشبكات السرية للجماعات المسلحة وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، وتبرز التحديات القانونية والدبلوماسية المرتبطة بمحاكمة المطلوبين خارج حدود تركيا، إضافة إلى مدى قدرة الأجهزة الأمنية على متابعة العناصر الفاعلة في الخارج والحد من نشاطها عبر طرق سرية متعددة.