برَّاك: جهود أميركية مكثفة لوقف القتال شمال سوريا

2026.01.16 - 10:39
Facebook Share
طباعة

تابع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك متابعة دقيقة للوضع في البلاد بعد تجدد الاشتباكات بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية قسد التي يقودها الأكراد وتركزت الاشتباكات الأخيرة في شمال شرق سوريا حيث تسيطر قسد على مناطق واسعة وتدار فيها مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة منذ سنوات وسبق أن وقّعت قسد اتفاقا مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس 2025 لدمج كل المؤسسات ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام لكن التنفيذ لم يتحقق عملياً.
برَّاك أعلن أن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع جميع الأطراف وتسعى لمنع أي تصعيد محتمل وتسهيل العودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية وقسد مؤكداً أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتفادي تفجر الأوضاع وتحقيق استقرار نسبي في المناطق المتأثرة بالصراع.
الاشتباكات الأخيرة وقعت في ظل توترات بين دمشق وقسد التي حافظت على قدر من الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا منذ عام 2012 مع بنية عسكرية مدربة ومؤسسات خدمية مستقلة مثل التعليم والصحة وأمن الطرق وسبق أن تدخلت الولايات المتحدة عبر دعم محدود لقسد بهدف الحفاظ على استقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب تحديداً تنظيم الدولة الذي ما زال يشن هجمات متفرقة في الصحراء السورية.
يُذكر أن الاتفاق الموقع بين قسد ودمشق نص على دمج القوات العسكرية والمدنية مع منح ضمانات للأكراد للحفاظ على حقوقهم المحلية غير أن التقدم بطيء بسبب عدم ثقة الطرفين في التزامات بعضهما وتشابك الملفات الأمنية والسياسية في الوقت نفسه ويظل دور المبعوث الأميركي محورياً في ربط الأطراف وتشجيع الحوار المباشر وتقديم الضمانات الضرورية لتطبيق الاتفاق تدريجياً.
الموقف الأميركي يوازن بين دعم العملية السياسية وتهدئة التوترات في شمال شرق سوريا ويحافظ على استقرار المناطق الحدودية مع العراق وتركيا ويسعى لخلق أفق تفاوضي يتيح للأكراد مشاركة موسعة في مؤسسات الدولة السورية من دون الإخلال بالسيادة الوطنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3