أطلق الأردن تصدير الكهرباء والغاز إلى لبنان ضمن خطة إقليمية تعتمد على الربط مع سوريا ومصر لتخفيف أزمة الطاقة في لبنان وتحسين استقرار الشبكات الكهربائية وتوفير الغاز لتشغيل المعامل وتعويض نقص الوقود وتعزيز قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الأردن بنسبة فائض تصل إلى 45% خلال ساعات النهار وهو ما يتيح استغلال الفائض لصالح لبنان.
تبين المعطيات إلى أن الأردن قادر على توليد 150-250 ميغاواط يومياً من الكهرباء للبنان بما يغطي نحو ساعتين إلى ست ساعات إضافية يومياً في ظل الاعتماد على خطوط نقل عالية الجهد تمر عبر الأراضي السورية بعد تقييم وإصلاح الأجزاء المتضررة من الشبكات بالتعاون مع فرق فنية مشتركة كما يستفيد لبنان من الغاز المصري عبر خط الغاز العربي الذي يمر من مصر إلى الأردن وسوريا وصولاً إلى معمل دير عمار دون الحاجة لإنشاء أنابيب جديدة أو شحنات بحرية ويعتمد التوريد على جاهزية البنية التحتية السورية واللبنانية.
يأتي هذا التحرك في سياق مواجهة لبنان لأزمة كهرباء وغاز مستمرة بسبب الأعطال ونقص الوقود ويؤكد أهمية التعاون الإقليمي بين الأردن وسوريا ومصر لضمان الاستمرارية الفنية واللوجستية كما يبرز دور الحكومة اللبنانية في التواصل مع جهات مانحة لتمويل إعادة تأهيل خطوط الغاز لضمان استقرار التوريد على المدى الطويل.
يعكس المشروع قدرة الأردن على الاستفادة من فائض الطاقة لدعم دول مجاورة ويشكل اختباراً لتنسيق الجهود الإقليمية ويظهر كيف يمكن للقدرات الوطنية أن تتحول إلى أدوات تعاون إستراتيجي يخفف الضغط عن المجتمعات المتأثرة بالأزمات كما يوضح أهمية التخطيط طويل المدى لتخزين الفائض في بطاريات لضمان الاستقرار الكهربائي قبل عام 2030.
في ضوء هذه الخطوة تصبح لبنان على مسار تدريجي لتخفيف أزمة الطاقة في 2026 مع مراعاة التحديات الفنية واللوجستية ويتطلب نجاح المشروع متابعة دقيقة لضمان تدفق الكهرباء والغاز بما يدعم استقرار الشبكات ويخدم الأهداف الإنسانية والاقتصادية الإقليمية.