المحكمة العسكرية تثبت تورط الموساد بخطف ضابط لبناني

2026.01.15 - 05:07
Facebook Share
طباعة

بدأ التحقيق العسكري يثبت تورط جهاز الموساد الإسرائيلي في اختطاف النقيب المتقاعد من الأمن العام أحمد شكر على الأراضي اللبنانية حيث وضعت الشبكة التي نفذت العملية خطة محكمة لتجنيد العملاء وتنفيذ العملية بدقة عالية ووفق التحقيقات فإن الموقوف الرئيسي علي م لعب دوراً محورياً أشبه بالفخ الذي سهل وصول شكر إلى الشبكة وجرى التحفظ على الموقوف وإحالته إلى قاضية التحقيق العسكري الأول غادة بو علوان لاستجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية. بينما صدرت مذكرات توقيف غيابية بحق الأربعة الآخرين المتوارين عن الأنظار وهم اللبناني الفرنسي ريّان م ف السوري السويدي أيمن ب اللبنانية ناريمان م ح والموقوف اللبناني الأخير وقد أسند إليهم جرائم التواصل مع الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية وتنفيذ عملية الخطف بتاريخ 17 ديسمبر 2025 إضافة إلى ارتكابهم أعمالاً مرتبطة بالعصابة المسلحة والتسبب بخطر على الأمن العام بحسب القانون اللبناني.
وتشير التحقيقات إلى أن شكر اختفى فور وصوله إلى بلدة الفرزل بالبقاع الأوسط وأن الشبكة اعتمدت أسلوب احترافي تمثل في استئجار فيلا فخمة قبل نحو ثلاثة أشهر من تنفيذ العملية حيث تولت المدعاة ناريمان م ح استئجار الفيلا مقابل ألفي دولار شهرياً وطمس النوافذ والأبواب بوسائل عازلة للضوء والحرص على إخفاء النشاط بينما لم يكن زوجها على علم بالأمر وقد رفض تأكيد أي تواجد له في لبنان لتظل المعطيات حول استقدام شكر دقيقة ومحدودة
وتبين أن العملية قد تضمنت نقل شكر عبر البَرّ إلى منطقة شبعا أو احتمال نقله بحراً عبر زورق من أحد الشواطئ اللبنانية وفق التقديرات العملياتية ورغم استمرار التحقيقات فإن المعلومات المؤكدة تقتصر على اختفاء شكر في الفرزل والجهود مستمرة لتحديد المسار الدقيق لنقله خارج البلاد كما كشفت التحقيقات عن وجود علاقة بين العملية وملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي أسير في جنوب لبنان عام 1986 حيث شقيق المخطوف أحمد شكر هو حسن شكر أحد أفراد المجموعة المسلحة التي شاركت في أسر أراد وقد يكون الهدف من العملية الحصول على معلومات تتعلق بمصير الطيار أو مكان رفاته.
كما أكدت مصادر قضائية أن العملية نفذت بدقة عالية على أيدي شبكة محترفة وأن التحقيقات لا تزال مفتوحة لتحديد كافة الأدوار والمسارات أظهرت التحقيقات الأولية تورط أفراد متعدد الجنسيات ضمن شبكة العملاء وتجنيدهم من قبل الموساد إضافة إلى التخطيط المسبق لاستئجار أماكن وإخفاء جميع التفاصيل التشغيلية مما يعكس درجة عالية من الاحترافية في تنفيذ العملية التي تسببت بصدمة في الساحة الأمنية اللبنانية وتركت آثاراً على المجتمع المحلي ودفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الحدود والتحقيق في جميع جوانب الخطف والبحث عن الضالعين والمتعاونين مع الشبكة لضمان محاسبتهم وفق القانون المحلي والدولي.
تواصل الجهات القضائية اللبنانية جمع الأدلة ومراقبة التحركات الدولية المتعلقة بالمخطوف حيث تبقى العملية واحدة من أبرز العمليات الأمنية المعقدة في لبنان خلال السنوات الأخيرة وما تزال التحقيقات مستمرة لتحديد كيفية إخراج شكر إلى الأراضي الإسرائيلية والبحث في جميع احتمالات التورط الخارجي والأهداف الاستراتيجية من وراء العملية مع التأكيد على أن القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية المحلية والدولية وأصبحت محور متابعة دقيقة من قبل أجهزة الأمن اللبنانية لضمان استعادة الضباط المخطوفين ومنع تكرار مثل هذه العمليات في المستقبل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3