بدأ وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالاته الهاتفية المكثفة مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي والعماني بدر بن حمد البوسعيدي والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والفرنسي جان نويل بارو لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار فيها، وجاءت هذه الاتصالات في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته لطهران وإعلانه دعم المتظاهرين وانتقاده عمليات القمع.
ركزت المناقشات على تجنب أي تصعيد عسكري محتمل وسبل منع تأثير أي ضربات على أسواق النفط وحركة ناقلاته عبر مضيق هرمز، كما شددت السعودية على عدم الانخراط في أي صراع محتمل أو السماح باستخدام أجوائها لتنفيذ هجمات، بينما تتابع الإدارة الأميركية خياراتها وتقييم المستشارين حول المسار المناسب تجاه إيران.
في السياق نفسه، اجتمع مجلس الأمن الدولي لتقديم إحاطة حول الوضع الإيراني بطلب من الولايات المتحدة، وسط تأكيد إيران على ضبط النفس ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية
شهدت طهران مظاهرات واسعة منذ نهاية ديسمبر بسبب تراجع قيمة الريال وتفاقم المشاكل الاقتصادية وامتدت الاحتجاجات إلى عدة مدن مصحوبة بعنف أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وعناصر الأمن، وقد وثقت منظمة العفو الدولية عمليات قتل جماعي غير قانونية واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين منذ الثامن من يناير وحجب الإنترنت والاتصالات، بينما سجلت منظمة حقوق الإنسان مقتل 3428 شخصا وإصابة الآلاف واعتقال أكثر من عشرة آلاف
أكدت وزارة الدفاع التركية جاهزية حدودها مع إيران واستكمال تركيب 203 أبراج كهروضوئية و43 برجا بمصاعد وبناء 380 كيلومترا من الجدران الخرسانية وحفر 553 كيلومترا من الخنادق، مشددة على حماية الحدود من قبل قوات حرس الحدود على مدار الساعة وتحسين القدرات والموارد الأمنية بشكل مستمر
تتوالى التطورات في طهران وسط تهديدات وتوترات إقليمية متصاعدة، مع استمرار الضغوط الدولية لمراقبة الوضع وتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تتوعد إيران بمواجهة أي تهديد قد يطال سيادتها واستقرارها الداخلي.