تمويل ناسا يهدد عينات المريخ

2026.01.15 - 04:13
Facebook Share
طباعة

أعلنت وكالة "ناسا" عن تهديد برنامج إعادة عينات المريخ (MSR) بعد خفض التمويل المخصص لاستكشاف الفضاء ضمن الميزانية الأمريكية. وتواجه المهمة الطموحة لإعادة العينات من الكوكب الأحمر إلى الأرض عقبات مالية قد تؤخر إنجازها.
تعود أولوية برنامج MSR إلى عام 2011، كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لاستكشاف المريخ وتستند أهمية البرنامج إلى نتائج مسباري "كيوريوسيتي" و"برسيفيرانس" التي أظهرت وجود فترات دافئة ورطبة على الكوكب الأحمر، بما يشير إلى إمكانية وجود حياة ميكروبية في الماضي وقد جمع "برسيفيرانس" 33 أنبوبا من العينات، إلا أن مصيرها النهائي لا يزال غير محدد.
صممت المهمة في البداية بتكلفة إجمالية بلغت 11 مليار دولار، ثم خفضت لاحقاً إلى نحو 7 مليارات وتتضمن الخطة نقل العينات من سطح المريخ إلى مركبة الهبوط الخاصة بـ"برسيفيرانس"، ومن ثم إطلاقها إلى مدار المريخ قبل إرسالها إلى الأرض وتشير فرق المهندسين إلى أن المهمة تتطلب دقة عالية في التحكم بالأنظمة الميكانيكية والبرمجية، بما يشمل التحكم في المركبة، جمع العينات، ونقلها إلى مركبة الإطلاق.
على الرغم من وجود أموال مخصصة لاستكشاف المريخ ضمن الميزانية الجديدة، فإنها غير كافية لإتمام المرحلة النهائية من مهمة MSR وقد يتم توجيه جزء من التمويل لتطوير طرق جديدة لاستخراج العينات أو دراستها مباشرة على الكوكب، رغم أن المختبرات الأرضية تتفوق على قدرات التحليل الميداني المتاحة على المريخ.
وفي ظل تعليق المهمة، تظل خيارات البرنامج مفتوحة، حيث يمكن لوكالة الفضاء الأوروبية تنفيذ مهمة مستقلة لإعادة العينات، بينما أعلنت الصين عن برنامجها الخاص لإعادة عينات المريخ ومن المرجح أن يتم تخزين الأنابيب التي جمعها "برسيفيرانس" على سطح المريخ في بيئة باردة وجافة تحافظ عليها حتى استئناف المهمة مستقبلاً.
يشكل خفض التمويل صدمة للعلماء والفرق العلمية الذين كانوا يخططون لاستكمال برنامج MSR، ويضع أمامهم تحديات لإيجاد بدائل لإكمال المشروع وتظل الإمكانيات المتاحة لدراسة العينات على الأرض فرصة فريدة لاستكشاف الكوكب الأحمر وفهم تاريخه الجيولوجي والبيولوجي، مع إمكانية تحديد مؤشرات حياة سابقة على سطحه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6