سجّلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 3200 شخص من عدة قرى بمحلية كرنوي بولاية شمال دارفور خلال الفترة بين 11 و13 يناير الجاري نتيجة العمليات العسكرية المتصاعدة في المنطقة وتشمل القرى المتضررة فوراوية وهانغالا وكور ووغارسالبا وانتقل معظم النازحين نحو الحدود التشادية الغربية ويستمر الوضع في حالة توتر قصوى.
أعلنت المنظمة نزوح أكثر من 8000 شخص يوم 9 يناير جراء تصاعد انعدام الأمن وعمليات عسكرية متفرقة وفي اليوم ذاته، أشارت القوة المشتركة للحركات المسلحة الموالية للجيش مقتل 19 شخصاً في هجوم بري شنته قوات الدعم السريع على منطقة جرجيرة شمال دارفور بينما لم يصدر تعليق مباشر من الدعم السريع لكنّه ادعى السيطرة على المنطقة في مقاطع فيديو.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء سقوط قتلى مدنيين وتصاعد أزمة النزوح وأزمة تغذية حادة في شمال دارفور مشيرة إلى مقتل 19 مدنياً في جرجيرة ومقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة سنجة جنوب شرق السودان وحذر المكتب الأممي من استمرار دفع السكان إلى الفرار من منازلهم مشيراً إلى نزوح أكثر من 8000 شخص من قرى محلية كرنوي وأكثر من 400 شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج جنوب كردفان.
ايضاً أظهر مسح أجرته اليونيسف وشركاؤها الشهر الماضي في محليات الطينة وأمبرو وكرنوي مستويات من سوء التغذية الحاد تجاوزت عتبة الطوارئ البالغة 15% وسجلت أمبرو أعلى معدل بنسبة 53% ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن وزيادة التمويل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
تسيطر قوات الدعم السريع على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرب السودان بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الثلاثة عشر الأخرى بينها العاصمة الخرطوم ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع فيما يتركز معظم السكان البالغ عددهم 50 مليوناً في مناطق الجيش منذ أبريل 2023. تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف حول دمجها بالمؤسسة العسكرية ما تسبب بمجاعة وأزمة إنسانية واسعة وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.