أكدت مصادر محلية، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفذت حملة اعتقالات واسعة في مدينة الحسكة وريفها، أسفرت عن اعتقال نحو 250 شخصاً خلال الساعات الماضية.
وبحسب ما أفادت به شبكة إخبارية محلية، فإن الشرطة العسكرية التابعة لـ"قسد" شنت، يوم الثلاثاء، حملة دهم واعتقالات في مناطق متفرقة من مدينة الحسكة وأريافها، وجرى خلالها اعتقال مئات الأشخاص، في إطار ما وصفته المصادر بمحاولة زجّ المعتقلين في صفوف التجنيد الإجباري التابع للقوات.
وتأتي هذه الحملة في وقت تتحدث فيه مصادر ميدانية عن رصد تحركات وحشود عسكرية تابعة لـ"قسد" على محوري دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي. وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري سوري قوله إن "قسد" دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تضم عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK) ومن وصفهم بفلول النظام السابق.
وأشارت مصادر محلية وناشطون إلى أن قوات سوريا الديمقراطية نفذت، خلال الأشهر الماضية، حملات اعتقال طالت مئات المدنيين، ولا سيما عقب سقوط النظام المخلوع، ولاحقاً بعد الإعلان عن اتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي. ووفق هذه المصادر، جاءت الاعتقالات على خلفية رفع العلم السوري أو إبداء دعم للحكومة السورية الجديدة.
وأضافت المصادر أنه، وعلى الرغم من إعلان "الإدارة الذاتية" اعتماد علم الثورة ورفعه في مؤسساتها، فإن القوات الأمنية ما تزال تعتقل أشخاصاً يقومون برفع العلم في الأماكن العامة. كما طالت الاعتقالات أشخاصاً آخرين بسبب وجود صور للعلم السوري أو للرئيس أحمد الشرع على هواتفهم المحمولة، أو نتيجة نشرهم منشورات مؤيدة للحكومة السورية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأفادت تقارير محلية بأن بعض الاعتقالات نُفذت بهدف سوق المعتقلين إلى صفوف التجنيد الإجباري، في حين تُوجَّه لهم تهمة واحدة بشكل متكرر، وهي الانتماء إلى تنظيم "داعش".
وتؤكد "قسد" في بياناتها أن غالبية المعتقلين متهمون بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، إلا أن ناشطين محليين يشككون في صحة هذه الاتهامات، مشيرين إلى أن الاعتقالات تستهدف في كثير من الحالات أشخاصاً معارضين لسياسات "قسد" أو رافضين للتجنيد الإجباري.