خبر عاجل :

الهجري وإسرائيل: ردود فعل غاضبة في سوريا

2026.01.14 - 12:01
Facebook Share
طباعة

 أثارت تصريحات الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء، حكمت الهجري، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد مقابلة أجراها مع موقع "واي نت" الإسرائيلي التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تناولت فيها الوضع السياسي في محافظة السويداء وعلاقته بإسرائيل.


تصريحات الهجري
قال الهجري:
"نحن نرى أنفسنا جزءًا لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، ونعتبر أنفسنا ذراعًا تحالفيًا معها. ومطلبنا هو الاستقلال التام، لكن يمكن أن نقبل بمرحلة انتقالية بإشراف جهة ضامنة، وإسرائيل هي الجهة الضامنة الوحيدة لأي اتفاق مستقبلي."

وأضاف أن علاقاتهم بإسرائيل "تسبق سقوط الأسد، وهناك روابط دم وأسرة مع دروز الجولان."


ردود فعل محلية
أثارت تصريحات الهجري غضبًا واسعًا بين المغردين وأفراد المجتمع المحلي، وكان من أبرز الردود تلك التي صدرت عن مدير أمن مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، الذي وصف الهجري في مقطع فيديو بأنه "خائن وعميل ومندس ولا يمثل أبناء السويداء كسوريين"، محملاً إياه مسؤولية الأوضاع الحالية في المحافظة.

وأكد عبد الباقي أن ما وصفه بـ"تفريط الهجري" لا يمس كرامة أبناء بني معروف، مشددًا على أنهم "عرب أقحاح وأبناء هذه الأرض، ووجودهم غير مرتبط بأي دولة أو كيان خارجي". وأضاف أن أبناء الطائفة قدموا "مئات وربما آلاف الشهداء من أجل كرامة ووحدة سوريا، ومن أجل الشعب السوري واستقلال البلاد والثورة السورية."


تحليلات وتعليقات الرأي العام
علق كتّاب ومتابعون على تصريحات الهجري، معتبرين أن الخطاب الذي أعلنه أمام الصحافة الإسرائيلية "يتجاوز مجرد موقف سياسي، فهو إعلان استقواء بالكيان الإسرائيلي في لحظة حرجة، ويشكل تحديًا لمواقف السوريين والأمة العربية بشكل عام".

وأشار البعض إلى أن المعادلة الحالية التي تسمح للهجري بالاستناد إلى إسرائيل ليست دائمة، مؤكدين أن "سوريا ستستعيد وحدتها في النهاية".

وطالب مغردون الهجري بمغادرة سوريا إذا لم يجد نفسه منسجمًا مع الأرض، وقالوا:
"خذ أهلك وجماعتك وارحل، واترك سوريا لأهلها. البوصلة واضحة: ولاؤك مع إسرائيل، وهناك الهجرة أسهل والاصطفاف أوضح."

كما أكد بعض المدونين أن الطائفة الدرزية في السويداء تمثل جماعة تاريخية ذات دور محوري في التاريخ العربي والإسلامي، محذرين من انخراط بعض أفرادها في "المشروع الإسرائيلي الذي يسعى لتحويلهم من مذهب إلى قومية واستخدامهم في مخططاته التقسيمية."

ووصف آخرون تصريحات الهجري بأنها "غباء سياسي"، معتبرين أن التصريح بالتواصل مع إسرائيل وطرح فكرة التقسيم يمنحه وزنًا سياسيًا لا يستحقه، مشيرين إلى أن "إسرائيل لا تمتلك حلفاء حقيقيين، بل أدوات مؤقتة تستخدم لتحقيق مصالحها، ثم تتخلى عنهم بمجرد انتهاء دورهم"، وختم هؤلاء بأن "التقسيم وهم، وسوريا لن تُقسم على مقاس أوهام أفراد يتوهمون أنهم أكبر من حجمهم."

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2