عزز الجيش السوداني قدراته العسكرية بعد موافقة باكستان على توريد أسلحة بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، تشمل طائرات هجومية خفيفة ومسيّرات للاستطلاع والهجوم، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة، في خطوة تعد الأكبر منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، وفق وكالة «رويترز».
تعاني القوات الحكومية منذ بداية الحرب من ضعف في مخزون الأسلحة بعد استيلاء على أكبر منشأة لتخزين وإنتاج الأسلحة. ويدفع ذلك الجيش إلى التركيز على الطائرات المسيّرة لدعم العمليات البرية، بينما قد تسعى «الدعم السريع» لتعزيز ترسانتها، وتصاعد سباق تسلح نوعي يهدد بتمديد أمد القتال.
تشير المعلومات إلى استمرار تلقي «الدعم السريع» تجهيزات عسكرية تشمل طائرات مسيّرة وأنظمة تشويش، بعد نجاحها في السيطرة على مناطق رئيسية في كردفان، بينما يسعى الجيش لتعويض تعثر العمليات البرية عبر المنظومات الجديدة.
تؤكد التقارير أن الطائرات الحربية للجيش تستطيع حمل صواريخ وقذائف أكبر مقارنة بالمسيّرات، ما يمنحه قدرة على ضرب الخصم وصد هجماته المضادة، إلا أن كلا الطرفين يبقى في منافسة مستمرة لتطوير إمكاناتهما الجوية، وسط توقعات باستمرار مرور الأسلحة عبر المعابر البرية في دارفور لصالح «الدعم السريع»، رغم الضغوط الإقليمية والدولية على دول الجوار.
يمثل الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة تحولًا نوعيًا في النزاع، جاءت نتيجة التكاليف البشرية العالية للعمليات البرية، ويجعل السيطرة الجوية عنصرًا حاسمًا لتحديد التفوق العسكري، دون أن تضمن النصر الكامل لأي طرف، يبين تحول الحرب إلى سباق تسلح نوعي قد يطيل أمد الصراع ويعقّد فرص الحل السلمي.