كشفت التحقيقات ضعف الرقابة الداخلية في مجلس النواب الأميركي، الأمر الذي سمح لموظف سابق استغلال موقعه للوصول إلى أجهزة رسمية وبيعها لتحقيق مكاسب شخصية. تشير الواقعة إلى أن نظم الأمان على المعدات الحساسة لم تكن كافية لردع الموظفين أو مراقبة توزيع الأجهزة، ما يفتح تساؤلات حول حماية البيانات الرسمية والمعلومات السرية.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية توقيف موظف سابق في قسم التكنولوجيا بمجلس النواب الأميركي بتهمة سرقة 240 هاتفًا محمولًا رسميًا، تزيد قيمتها على 150 ألف دولار بعد تفكيكها وبيعها كقطع منفصلة. الموظف تولى مسؤولية تزويد اللجنة المكلفة بالنقل والبنية التحتية بالهواتف خلال الفترة من نيسان 2020 حتى تموز 2023، وكان من مهامه توزيع الأجهزة على الموظفين.
خلال الفترة من كانون الثاني حتى أيار 2023، طلب الموظف 240 هاتفًا جديدًا لتسليمها إلى منزله في ماريلاند، بينما لم يكن عدد الموظفين المستحقين يتجاوز 80 بعد استلام الأجهزة، قام بتسليم أكثر من 200 هاتف إلى محل رهن قريب من مكان سكنه، مفككًا بعضها وموظفًا القطع للبيع كقطع غيار، متجاوزًا برامج الأمان المفعلة على الأجهزة الرسمية.
انكشفت السرقة بعد بيع أحد الهواتف كاملاً عبر سوق إلكتروني، وظهور رقم الدعم الفني لمجلس النواب على الشاشة دفع المشتري إلى الاتصال بالجهات الرسمية ليتم اكتشاف اختفاء عدد كبير من الأجهزة وفتح تحقيق بمشاركة شرطة الكابيتول ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
توضح الحادثة ثغرات الرقابة على المعدات الرسمية في الجهات الحكومية الأميركية، وتسلط الضوء على ضعف مراقبة توزيع الأجهزة الحساسة. عمليات التفكيك والبيع تبين تخطيطًا دقيقًا ووعيًا بمخاطر اكتشاف السرقة، الأمر الذي استدعى إطلاق تحقيق شامل لتحديد كيفية منع تكرار هذه الحالات.
تطرح الواقعة تساؤلات حول مسؤولية الجهات المختصة في مراقبة توزيع المعدات الرسمية، تحديداً في الأقسام التي تتعامل مع معلومات حساسة، دعت التحقيقات إلى تعزيز أنظمة الرقابة الداخلية، وضمان سلامة الممتلكات الحكومية وتقليل احتمالية أي استغلال مستقبلي.
تعد هذه السرقة واحدة من أكبر العمليات الفردية التي تم اكتشافها في أجهزة مجلس النواب الأميركي، وتبرز الحاجة إلى تطوير نظم رقابة أكثر صرامة وحماية المعدات الرسمية لضمان عدم تكرار استغلال الثغرات وتأمين المعلومات الرسمية الحساسة.