يركز حزب الكتائب على حصر السلاح وبسط سلطة الدولة كخطوة أساسية لضمان الأمن والاستقرار في لبنان ويشير إلى أن المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني كانت بداية فيما تبرز المرحلة الثانية شمال النهر كاختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض القانون ويكشف هذا التوجه عن موقف حزبي يحاول الموازنة بين الضغط الشعبي والواجب الدستوري في وقت تتصارع فيه الجهات السياسية على النفوذ المحلي.
يشير التحليل إلى أن الحزب يربط بين الحصار القانوني للسلاح وضرورة تعديل القانون الانتخابي بما يتيح للمغتربين المشاركة الكاملة وهو ما يوضح استراتيجية مزدوجة مواجهة التحديات الأمنية داخلياً وفي الوقت ذاته استباق العقبات السياسية في الانتخابات النيابية المقبلة لضمان قاعدة شعبية متوازنة.
على الصعيد الإقليمي يقدّم موقف الكتائب حلاً محسوباً تجاه سوريا يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل ما يعكس إدراك الحزب لأهمية الاستقرار اللبناني في سياق ضغوط إقليمية وحماية الدولة من أي انعكاسات سلبية لأزمات الجوار.
في السياق الداخلي يبرز التحدي الأكبر المتمثل في تطبيق القوانين والإجراءات سواء في حصر السلاح أو تعديل الانتخابات وسط أزمة مؤسساتية وضعف قدرة الدولة على التنفيذ الكامل وهو ما يجعل الحزب يحاول تقديم نفسه كمرجعية للقرار الوطني والالتزام الدستوري مستغلاً الوضع الحالي لتعزيز حضوره السياسي
الموقف المتزامن للحزب من الأمن الداخلي والانتخابات يعكس رؤية استراتيجية لمستقبل لبنان حيث يسعى لتحقيق توازن بين فرض القانون حماية المواطنين وضمان حقوق الناخبين المغتربين مع مراعاة الاستقرار الإقليمي، يشكل مؤشر قوة سياسية يمكن أن يؤثر على المشهد العام في المرحلة المقبلة.