تجددت معاناة آلاف النازحين في مخيمات شمال غربي سورية عقب هطول أمطار غزيرة أدت إلى غرق عشرات المخيمات العشوائية وتضرر واسع في الخيام والبنى المؤقتة ما فاقم الأوضاع الإنسانية الهشة في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن السيول اجتاحت مخيمات عدة في ريفي إدلب وحلب الشمالي ما أدى إلى انهيار خيام وتشريد عائلات اضطرت إلى مغادرة أماكن سكنها المؤقتة بحثا عن مأوى بديل وسط ظروف مناخية قاسية ونقص في الإمكانيات، الأراضي الطينية تحولت إلى مساحات موحلة أعاقت حركة السكان ومنعت وصول المساعدات الإنسانية في بعض المناطق بينما فقد نازحون مقتنيات أساسية نتيجة تسرب المياه إلى داخل الخيام.
وبحسب فرق الاستجابة المحلية فإن الأضرار شملت مخيمات عشوائية تفتقر إلى شبكات تصريف مياه أو بنية تحتية قادرة على امتصاص الأمطار الموسمية الأمر الذي ضاعف من حجم الخسائر ورفع عدد العائلات المتضررة.
وأشار عاملون في المجال الإنساني إلى أن المخيمات غير المجهزة تشهد أوضاعا متكررة مع كل حالة جوية مماثلة وسط محدودية التدخلات الطارئة وغياب حلول دائمة تحسن ظروف السكن.
في سياق متصل أفادت تقارير ميدانية بأن عددا من العائلات لجأ مؤقتا إلى مبان غير مكتملة أو منازل أقارب في القرى المجاورة في ظل غياب بدائل سكنية آمنة.
ويرى مراقبون أن الأوضاع الراهنة تعكس هشاشة الوضع الإنساني في شمال غربي سورية رغم المتغيرات السياسية الأخيرة مؤكدين أن التحديات المعيشية تتجاوز الإطار السياسي لتشمل الجوانب الخدمية والتنموية، ايضاً العودة إلى المناطق الأصلية تواجه عوائق مرتبطة بالدمار الواسع في البنى التحتية وضعف الخدمات الأساسية وغياب فرص العمل.
وطالبت منظمات إنسانية بزيادة الدعم المخصص لقطاع الإيواء وتنفيذ مشاريع سكنية مستدامة تساهم في تقليص المخاطر التي تهدد حياة النازحين مع كل موسم أمطار.