يختبر البنتاغون جهازاً سرياً يعتقد أنه مرتبط بمتلازمة هافانا بهدف تقييم تأثيرات أسلحة الطاقة الموجهة على البشر وتحديد مدى خطورتها، حصلت وزارة الدفاع الأمريكية على الجهاز قبل تنصيب الرئيس دونالد ترامب في يناير 2025، ونفذت عليه اختبارات سرية استمرت أكثر من عام، بتمويل ضخم بلغ مئات الملايين من الدولارات، لتقييم قدرة الموجات الراديوية النبضية التي يولدها الجهاز على إحداث أعراض دوار وغثيان وصداع واضطرابات سمعية رصدت لدى دبلوماسيين أمريكيين في كوبا بين 2016 و2017، ثم لاحقاً في الصين وروسيا ودول أفريقية وطاجيكستان.
كشف تقرير CNN أن الجهاز يحتوي على مكونات روسية الصنع لكنه ليس منتجاً روسيا بالكامل، وصغر حجمه يسمح بوضعه في حقيبة ظهر عادية، ما يثير تساؤلات حول كيفية تصنيع معدات محمولة بقوة مشابهة وقدرتها على إلحاق الأضرار الصحية المبلغ عنها. وواصل خبراء وزارة الدفاع دراسة الجهاز لفهم صلته بعشرات الحالات الغامضة التي لم تنجح السلطات في تفسيرها، مع تقييم احتمال انتشار التقنية عالمياً إذا ثبتت فعاليتها.
بلغ عدد المتأثرين بالمتلازمة عدة مئات من الدبلوماسيين وموظفي الاستخبارات الأمريكية، وفق مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، فيما خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكية في مارس 2023 إلى أن الحوادث ليست ناجمة عن هجوم خصم أجنبي وفي الوقت نفسه، دعت لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية إلى استمرار جمع المعلومات حول "التقنيات الحديثة للخصوم"، بما يشمل أسلحة الطاقة الموجهة.
تثير التجارب مخاوف أخلاقية وقانونية بشأن استخدام التكنولوجيا العسكرية على البشر وتضع الحكومة الأمريكية أمام تحديات تتعلق بالرقابة والمساءلة.
توضح التقديرات إلى سيناريوهات متعددة تشمل تعزيز حماية الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في الخارج، تطوير أسلحة جديدة للدفاع أو الهجوم، وضبط رقابة دولية على هذه التكنولوجيا لمنع استغلالها خارج نطاق الدولة. كما أن نتائج الاختبارات قد تؤثر على الاستراتيجيات الأمنية والبحثية الأمريكية، وتفتح نقاشاً حول حدود الابتكار العسكري مقابل حماية حقوق الإنسان والصحة العامة.