استعادت مدينة عدن نشاطها اليومي بعد أيام من استعادة القوات الحكومية السيطرة على العاصمة المؤقتة، وسط تعزيزات أمنية وعسكرية لضمان استقرار المدينة وحماية المنشآت الحيوية، أظهرت صور البنك المركزي اليمني تحت حراسة قوات "ألوية العمالقة"، مع تحضيرات لصرف الرواتب المتأخرة للموظفين عن العام الماضي، لتأكيد دور الدولة واستعادة الثقة بالمؤسسات المالية.
شهدت المدينة انتظام المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة، مع تنسيق أمني بين قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة" لحماية المباني المهمة وحركة المواطنين، بينما تتجه الأنظار إلى استئناف تشغيل مطارات سيئون في حضرموت والريان في المكلا بعد فتح مطارات عدن والغيضة في المهرة، لتعزيز الخدمات اللوجستية والتنقل الداخلي.
وصل قائد عسكري من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى عدن برفقة وفد رفيع المستوى لمتابعة الترتيبات العسكرية وتعزيز التنسيق بين القوات المحلية والتحالف بعد أيام من استعادة الحكومة السيطرة على المحافظات الجنوبية والشرقية.
تهدف من هذه الزيارة دمج القوات وتوحيد التشكيلات العسكرية تحت سلطة الدولة، لتقليل وجود مراكز قوة خارج نطاق الحكومة والحد من انتشار الجماعات المسلحة غير النظامية.
استكملت السلطات اليمنية إعادة تنظيم المعسكرات والمعدات العسكرية، مع دمج الجنود والقيادات الذين لم يشاركوا في انتهاكات لضمان إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بشكل متكامل، تشمل توحيد الرواتب والرتب العسكرية، وتطوير قدرات القوات استعداداً لأي تحديات مستقبلية.
ايضاً أطلقت الحكومة اليمنية حملة لإغلاق السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، ونقل المحتجزين إلى مرافق رسمية أو الإفراج عنهم إذا لم توجد تهم قانونية، رغم تسجيل بعض حالات اعتقال للصحافيين والنشطاء في محافظة تعز، فتح نقاش حول حدود استخدام حالة الطوارئ والحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين.
تظهر التطورات إمكانية إعادة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي إلى جنوب اليمن بعد صراع طويل، مع التركيز على حماية الممرات المائية والمرافق الحيوية، تأمين تدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، لتحقيق مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وضمان عمل المؤسسات بشكل متسق.