أثار ملف النفايات في صيدا جدلاً على طاولة الحكومة بعد لقاء جمع النائب أسامة سعد برئيس مجلس الوزراء نواف سلام وتم خلال اللقاء بحث الأزمة البيئية والاجتماعية التي تعصف بالمدينة منذ أكثر من عقد، وأوضح سعد أنّ معمل معالجة النفايات في صيدا لا يلتزم بتنفيذ المعالجة الكاملة رغم تلقيه مستحقاته المالية ودفعت أموال طائلة مقابل خدمات لم تُنفّذ بالكامل وظلت أطنان النفايات متراكمة في مناطق متعددة.
وحمل البلديات المتعاقبة ووزراء البيئة المسؤولية عن تراكم الأزمة وقال إن تقصير السلطات المحلية أدى إلى تفاقم الوضع وأن توقف المعمل عن استقبال نفايات اتحاد بلديات جزين ليس جوهرياً فالمسألة الأساسية تكمن في سوء إدارة المعمل وعدم الالتزام بالشروط الصحية والبيئية المنصوص عليها في العقد وقد سبق للنائب رفع إخبار للنيابة العامة المالية للتحقيق في المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في هدر المال العام.
تبرز الأزمة ضمن مشهد أوسع يتعلق بأزمات البنية التحتية والخدمات العامة في لبنان إذ تتعرض المدن لضغوط متزايدة بسبب ضعف المؤسسات ونقص الرقابة ويضاعف أي إخفاق في معالجة الملفات الحيوية من معاناة المواطنين، فالملف البيئي في صيدا يمس حياة عشرات آلاف السكان بشكل مباشر من خلال التلوث وتراكم النفايات ويظهر هشاشة الخطط الحكومية لمعالجة المشكلات البيئية الأساسية.
كما تناول اللقاء أوضاع مستشفى صيدا الحكومي الذي يمثل شرياناً حيوياً للفئات الكادحة في ظل ارتفاع تكاليف الاستشفاء وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية، أنّ معالجة ملف النفايات تتطلب رقابة صارمة وإدارة فعّالة للعقود مع توفير حماية للصحة العامة وتحسين جودة الحياة للسكان
في المحصلة تشير الأزمة الراهنة إلى ضعف الاستجابة الحكومية للملفات البيئية والاجتماعية وتتطلب معالجة عاجلة لمعامل النفايات ومحاسبة المسؤولين لضمان تطبيق القوانين البيئية وحماية حقوق المواطنين.