أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة ترتبط بعلاقات تجارية مع إيران، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وتزامنًا مع استمرار احتجاجات داخل إيران وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن القرار “نهائي وملزم ويُطبق اعتبارًا من الآن”، موضحًا أن الرسوم ستشمل جميع المعاملات التجارية مع الولايات المتحدة لأي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران.
وبحسب أحدث بيانات البنك الدولي، صدّرت إيران منتجات إلى 147 شريكًا تجاريًا خلال عام 2022.
ولم يوضح البيت الأبيض حتى الآن الأساس القانوني الذي تستند إليه هذه الخطوة، كما لم تُنشر وثائق رسمية تفصيلية توضح آليات تطبيق القرار.
ردود فعل دولية متباينة
في رد فعل أولي، انتقدت الصين القرار الأميركي، متوعدة باتخاذ ما وصفته بـ“جميع التدابير اللازمة” لحماية مصالحها. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن موقف بلاده الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي “ثابت وواضح”، مضيفًا أن “حروب الرسوم الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها، وأن الإكراه والضغط لا يحلان المشكلات”.
من جهتهما، أعلنت اليابان وكوريا الجنوبية أنهما تتابعان التطورات عن كثب، وأشارتا إلى أنهما ستتخذان إجراءات مناسبة بعد اتضاح تفاصيل السياسة الأميركية الجديدة.
توتر سياسي وأمني متصاعد
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متزايدًا، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحًا، مع تأكيده في الوقت نفسه تفضيل الحلول الدبلوماسية.
في المقابل، حذرت إيران من الرد على أي هجوم محتمل. وقال وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، إن بلاده ستستهدف “كافة مصالح العدو وأي دولة تسهّل الاعتداء عليها”، وفق تعبيره.
تنسيق أميركي إسرائيلي وتحذيرات أمنية
وفي السياق ذاته، نقلت القناة الإسرائيلية الـ12 عن مسؤولين قولهم إن هناك تنسيقًا وثيقًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف الإيراني، وإن تل أبيب ستُبلّغ مسبقًا بأي قرار أميركي يتعلق بعمل عسكري محتمل.
وأشارت القناة إلى أن إيران تسعى، بحسب هذه التقديرات، إلى استئناف المفاوضات بهدف كسب الوقت وتجنب ضربة عسكرية محتملة.
وتزامن هذا التصعيد مع إصدار “السفارة الافتراضية” للولايات المتحدة في طهران تحذيرًا أمنيًا عاجلًا، دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فورًا، في ظل استمرار الاحتجاجات والمخاطر الأمنية.
احتجاجات داخل إيران
وتشهد إيران منذ 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي احتجاجات على الأوضاع المعيشية، بدأت في السوق الكبير بالعاصمة طهران، قبل أن تمتد لاحقًا إلى عدد من المدن الأخرى في البلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة.