ئقُتل 27 شخصاً وأصيب 73 آخرون في هجوم بمسيّرة أطلقته قوات الدعم السريع على مدينة سنجة في جنوب شرق السودان، وفق مسؤول صحي لوكالة فرانس برس.
أكدت "شبكة أطباء السودان" أن الهجوم استهدف المدنيين خارج أي أهداف عسكرية، واعتبرت هذه الأفعال جريمة حرب مكتملة الأركان.
تواصل ولاية سنار دفع ثمن النزاعات المسلحة، حيث تشهد المدينة تصاعداً في العنف بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع.
يشير خبراء إلى أن الاعتماد على الصواريخ والأسلحة الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان يزيد المخاطر على المدنيين، ويكشف ضعف الرقابة على الجماعات المسلحة وانفلات بعض الوحدات الميدانية، ما يعزز احتمالات استهداف السكان المدنيين ويزيد حجم الأزمة الإنسانية.
تزامن الهجوم مع موجة نزوح داخلي، حيث اضطرت مئات الأسر لمغادرة منازلها هرباً من الصواريخ والهجمات المسلحة، في حين تتعرض الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية لانقطاع متكرر بسبب الوضع الأمني الهش.
وقد أدى ذلك إلى تفاقم الظروف المعيشية للنازحين، ورفع مستوى القلق في المجتمعات المحلية.
حملت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف الاعتداءات فوراً وضمان حماية المناطق السكنية والمنشآت المدنية كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية للتدخل السريع لمحاسبة المسؤولين ووضع آليات فعالة لحماية المدنيين في السودان.
يشير المراقبون إلى أن استمرار الهجمات يعكس أزمة واسعة في إدارة النزاعات المسلحة المحلية، ويضع المدنيين في مركز دائرة الخطر، بينما تزداد الضغوط على الحكومة والمجتمع الدولي لإيجاد حلول عاجلة لتثبيت الأمن في سنار وحماية المدنيين.
يظل الاعتماد على الأسلحة المتطورة في مناطق مأهولة بالسكان عاملاً رئيسياً في تفاقم الأزمة الإنسانية، ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي فعّال للحد من المجازر وحماية السكان في السودان.