تعززت مكانة مصر دولياً وإقليمياً مع الإعلان عن إطلاق أول منصة تنسيق أمني ودفاعي رسمي مع الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى تعزيز الشراكة في مواجهة التحديات الأمنية المستمرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يجري هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه التهديدات البحرية والإرهابية والسيبرانية، ويشكل اعترافاً أوروبياً بالدور المركزي لمصر كقوة استقرار رئيسية في المنطقة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن استضافة القاهرة للاجتماع في مارس القادم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الإيرلندية، موضحاً أن الهدف يتمثل في تعزيز الروابط الاستراتيجية لمواجهة المخاطر الإقليمية والدولية وتستند هذه الخطوة إلى قمة بروكسل المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، التي وضعت أسس شراكة استراتيجية شاملة بين الطرفين، وسعت لتعزيز دور مصر في إدارة الأزمات الإقليمية.
يركز اللقاء على محاور أمنية حيوية تشمل حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الأمن البحري، مكافحة الإرهاب، تعزيز الأمن السيبراني، وتبادل الخبرات الاستخباراتية والتنسيق الدفاعي كما يشمل البرنامج تعزيز الاستجابة المشتركة للهجرة غير الشرعية وحماية خطوط التجارة الدولية، وهو ما يعكس وعي الاتحاد الأوروبي بالدور المحوري لمصر في ضمان الاستقرار الإقليمي.
وتأتي أهمية المبادرة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك ملفات غزة والسودان وليبيا، ونجاح مصر في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى الدور الذي تلعبه في حماية قناة السويس وأمن الملاحة الدولية كما يبين القرار الأوروبي تقديراً للقدرات المصرية على مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، ويتيح للقاهرة الإسهام بشكل فاعل في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي، سواء في المجال العسكري أو السياسي أو الإنساني.