تصاعدت أزمة التعليم الرسمي في لبنان بعد إعلان روابط الأساتذة والمعلمين عن إضراب تحذيري ليوم غد الثلاثاء رغم الاجتماعات مع وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي والتي ناقشت واقع القطاع العام والزيادات المحتملة في الرواتب دون تقديم أرقام محددة.
أوضحت الروابط أن الوزيرة كرامي نقلت أجواء الاجتماعات مع الحكومة ووزير المالية لكنها لم تقدم حلولاً ملموسة ولم تحدد أرقام الزيادة ما جعل الوعود مجرد تصريحات لا تخدم مطالب الأساتذة والمعلمين ورفضت الروابط الاكتفاء بالوعود مؤكدة على خطة التحرك التي وضعتها سابقاً.
كما تم بحث تعويض أيام الإضراب عبر تكثيف الدروس للطلاب وتعويض ساعات المتعاقدين في أيام لاحقة وأبدت الوزيرة موافقتها على هذه الخطوة لكن ذلك لم يغيّر موقف الروابط التي أعلنت الإضراب وتأجيل الاعتصام بسبب سوء الأحوال الجوية.
يوضح هذا التحرك عمق الأزمة المالية والإدارية في التعليم الرسمي حيث يواجه الأساتذة تحديات كبيرة بسبب ضعف الرواتب وتباطؤ الحكومة في معالجة مطالبهم ويشكل ضغطاً مباشراً على الطلاب الذين يتلقون التعليم الرسمي ويترك أثره على التحصيل الدراسي خاصة في المراحل الأساسية والثانوية والمهنية.
يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الحكومة على تقديم حلول عاجلة تضمن حقوق الأساتذة وتحافظ على انتظام العملية التعليمية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة حيث أن تكرار الإضرابات قد يؤدي إلى تعميق الفجوة التعليمية وزيادة الضغوط على الأسرة اللبنانية وعلى منظومة التعليم الرسمي بشكل كامل.