وثّق وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمني، أحمد عرمان، خلال اجتماع مع سفراء وبعثات دبلوماسية، الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة، إلى جانب مواقع محددة في شبوة وشدد على أن هذه الأعمال تسببت في تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار.
توثيق الأضرار والخرق للقانون الدولي:
أكد عرمان أن الرصد الميداني وثّق 2358 حالة انتهاك، شملت 44 قتيلًا، و49 مصابًا، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، إلى جانب تهجير قسري شمل 1336 أسرة. وأوضح أن طبيعة الانتهاكات ترتقي إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما يشمل القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتهجير القسري.
تأثير الانتهاكات على مؤسسات الدولة:
أشار الوزير إلى أن هذه الأفعال تقوّض سلطة الدولة، وتضعف الإدارة المدنية، وتؤثر على النسيج الاجتماعي، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني الموجود أصلاً وأضاف أن استمرار هذا النهج يعرقل استقرار المجتمع ويهدد الأمن المحلي، ويجعل مهمة الحكومة اليمنية لإعادة بناء المؤسسات أكثر تعقيدًا.
دعوات للمساءلة الدولية:
دعا المجتمع الدولي إلى دعم فتح تحقيقات مستقلة لضمان المساءلة القانونية وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، واستعادة الأمن والاستقرار وحفظ كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.
الجهود السياسية والدبلوماسية:
قدم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحًا حول النشاط الدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات المتخذة لاستعادة الأمن في عدن وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها وأكد على أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي برعاية السعودية يمثل خطوة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن، وأن الدعم الدولي يركز على تعزيز سيادة الدولة وفرض سلطة القانون، ومنع أي ممارسات تهدد الأمن المجتمعي.
تمثل الانتهاكات الأخيرة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة اليمنية على حماية المدنيين ومؤسسات الدولة. وتبرز الحاجة إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لضمان استقرار اليمن ومنع أي تصعيد أمني مستقبلي، مع التأكيد على أن وحدة الدولة واحترام حقوق الإنسان تشكلان خط الدفاع الأول للحفاظ على السلم الأهلي وحق المواطنين في الحياة الكريمة.