أعرب غالبية الإسرائيليين عن مخاوفهم من تصاعد العنف السياسي في ظل الاستقطاب الحاد قبيل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها عام 2026، حيث أظهر استطلاع أجرته صحيفة "معاريف" بالتعاون مع معهد "لازار" للأبحاث أن 68٪ من السكان يشعرون بقلق كبير من أن يؤدي الانقسام السياسي إلى صدامات عنيفة.
وأفاد الاستطلاع بأن الخوف من العنف يتجاوز الانتماءات الحزبية، إذ بلغت نسبة القلق بين ناخبي المعارضة 75٪، فيما سجل ناخبو الائتلاف الحاكم 64٪، بينما لم يشعر 25٪ من المشاركين بأي تهديد محتمل
وحذر المراقب العام للانتخابات، متانياهو إنغلمان، من وجود قصور في استعدادات الدولة لمواجهة التأثيرات الخارجية على العملية الانتخابية، مؤكداً أن "نزاهة الانتخابات في خطر" إذا لم تُتخذ التدابير اللازمة. وأوضح إنغلمان أن هذه التأثيرات قد تشمل خلق فوضى يوم الاقتراع، والإضرار بثقة الجمهور بالنظام، والتأثير على الناخبين وتشويه النتائج، بما يفاقم الانقسام الاجتماعي ويضع العملية الديمقراطية أمام اختبار حقيقي.
يرى مراقبون أن هذه المخاوف تعكس حالة من التوتر المزمن داخل المجتمع الإسرائيلي نتيجة سياسات الحكومة المتشددة والانقسامات السياسية العميقة، فضلاً عن التدخلات الخارجية المحتملة التي قد تستغل هذا الانقسام لزعزعة استقرار الدولة.
ووسط هذه التحذيرات، يبقى السؤال عن قدرة إسرائيل على إدارة الانتخابات بشكل نزيه، وكيف ستتعامل مع مخاطر العنف السياسي والتأثيرات الخارجية، مسألة مطروحة بقوة في المشهد السياسي الحالي، وقد تشكل انعكاسات كبيرة على الاستقرار الداخلي والشرعية السياسية للسلطة القائمة.