أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة مقتل مدير مباحث الشرطة في محافظة خان يونس، المقدم محمود الأسطل (40 عاماً)، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مجهولين كانوا يستقلون سيارة لاذت بالفرار، وذلك في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان إن عملية الاغتيال نُفذت، وفق تقديرها، «على يد عملاء للاحتلال»، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة باشرت تحقيقاً في الحادثة، وتعمل على ملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الجريمة. ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية بشأن هوية المنفذين أو الدوافع المحتملة وراء العملية.
ويأتي مقتل المقدم الأسطل بعد نحو شهر من مقتل أحمد زمزم، وهو ضابط في وزارة الداخلية في غزة، الذي قُتل في 14 كانون الأول/ديسمبر الماضي. وكانت الوزارة قد أعلنت حينها أن التحقيقات أظهرت تورط متعاونين مع إسرائيل في اغتياله عبر إطلاق النار عليه في مخيم المغازي وسط القطاع.
في المقابل، أعلن شخص يُدعى حسام الأسطل، قال إنه يقود مجموعة مسلحة تنشط في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، مسؤوليته عن عملية اغتيال مدير مباحث خان يونس.
وفي تسجيل مصور نشره عبر حسابه على منصة «فيسبوك»، وجّه حسام الأسطل رسائل تهديد إلى حركة حماس، معلناً عزمه الاستمرار في استهداف عناصرها. ودعا العائلات الفلسطينية إلى التبرؤ من أبنائها المنتمين إلى الحركة، محذراً من أن مصيرهم سيكون القتل، بحسب تعبيره.
وقال الأسطل إن العملية الأخيرة تأتي ضمن ما وصفه بـ«حملة ضد قيادات حماس»، مشيراً إلى أن الاغتيال نُفذ داخل مناطق النزوح في خان يونس، خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر». وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد «مفاجآت أكبر»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حركة حماس على التسجيل المصور أو على إعلان المسؤولية عن عملية الاغتيال، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في غزة في التحقيق بالحادثة وتداعياتها الأمنية.