خبر عاجل :

إسرائيل تصعد هجماتها الجوية على لبنان

2026.01.12 - 11:08
Facebook Share
طباعة

 صعّدت إسرائيل خلال اليومين الماضيين هجماتها الجوية على الجبهة اللبنانية، متبعة نهج التصعيد التدريجي في انتظار وضوح المشهد الإقليمي. فقد تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية الثلاثين يوم أمس، مستهدفة مناطق في الجنوب والبقاع، في سياق ردّ الاحتلال على بيان الحكومة اللبنانية والمهلة الممنوحة للجيش لوضع خطته الخاصة بمنطقة شمال الليطاني.


التقديرات الإسرائيلية والأميركية
أشارت صحيفة هآرتس العبرية إلى أن الشرق الأوسط في 2026 على حافة مواجهة شاملة، لا تشبه حروب الجولات السابقة، بل تحمل ملامح حرب إقليمية مركّبة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع مشاريع تغيير سياسي بقيادة الولايات المتحدة وبإيحاء من إسرائيل. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل لم تعد اللاعب الوحيد في قرار الحرب، بل تتحرك ضمن أجندة أميركية أوسع يقودها الرئيس دونالد ترامب.

في لبنان، ورغم استمرار حزب الله في صلب الحسابات الإسرائيلية، تشير التقديرات إلى أن أي حرب شاملة مؤجلة مرحلياً، وستستبدل بضربات موضعية ومحدودة. كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل تدرس جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران لمساعدة الجيش اللبناني على نزع السلاح.


الدور الفرنسي والسعودي
في هذا الإطار، وصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة، ضمن جهود فرنسا للمشاركة في اجتماعات "الميكانيزم"، ومناقشة الإصلاحات المالية والاقتصادية، ودعم الجيش اللبناني ولوجستياً عبر مؤتمر خاص.

كما تبذل السعودية جهوداً لترتيب لجنة ثلاثية جديدة تضم المندوب السعودي يزيد بن فرحان، الموفد الفرنسي لودريان، والسفير الأميركي ميشال عيسى، لإدارة الملفات المستقبلية للبنان، بما يشمل المسار الأمني في الجنوب ودعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع عقد مؤتمر مالي لدعم الجيش خلال شهر ونصف الشهر القادم.


تصريحات الرئيس ميشال عون
في مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، شدّد الرئيس ميشال عون على أن الدبلوماسية هي الخيار الحالي لاسترداد حقوق لبنان في مواجهة إسرائيل.

وأوضح أن ما قصده بشأن "ابتعاد شبح الحرب" هو أن الحرب الواسعة أو الاجتياح البري صار بعيداً، لكن لا أحد يمكنه قراءة عقل نتنياهو. وأضاف أن لبنان يريد العودة إلى اتفاق الهدنة، ولا يمانع إدخال تعديلات أو اتفاق أمني جديد، مع الإشارة إلى أن حزب الله لا يشكل خطراً على المستوطنات، بحسب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.

كما أكد عون أن الحكومة ستقر قريباً آلية لإعادة الإعمار، وأن الإصلاحات الاقتصادية هي شرط الحصول على دعم الدول المانحة. وأكد كذلك أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، وأن قانون الانتخابات النيابية بيد مجلس النواب، وليس الحكومة.


العلاقات الإقليمية
من جهة أخرى، أشار الرئيس عون إلى أن لبنان يسعى إلى تنظيم العلاقات مع سوريا، مع انتظار القمة بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع لإنهاء ملفات أساسية، خصوصاً ترسيم الحدود وملف الموقوفين.

تظل الأجواء اللبنانية تحت الضغط المستمر من تصعيد إسرائيل، وسط جهود دولية لاحتواء الأزمة، ودعم الجيش والأمن الداخلي، مع التمسك بالمصالحة السياسية الداخلية وإجراء الانتخابات في موعدها، رغم التحديات الإقليمية المتزايدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9