خبر عاجل :

رسائل نارية إسرائيلية إلى لبنان

2026.01.11 - 06:17
Facebook Share
طباعة

 
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي حسن جوني أن الغارات المكثفة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية، وإبقاء البلاد في حالة اشتباك وتوتر دائمين، أكثر من كونها عمليات ذات أهداف عسكرية فعلية.

وأوضح جوني أن جيش الاحتلال شن خلال الأيام الأخيرة سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، بذريعة مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله، في سياق تصعيد متواصل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت ستة مواقع في جنوب لبنان، من بينها منطقة المحمودية ومحيط بلدة جباع، إضافة إلى مناطق أخرى في القرى والمرتفعات الجنوبية.


مناطق مستهدفة بلا قيمة عسكرية
وأشار الخبير حسن جوني إلى أن المناطق التي تعرضت للقصف كانت قد استُهدفت سابقًا بآلاف الغارات الإسرائيلية، مستبعدًا أن يكون حزب الله قد أعاد تفعيل أي بنى أو مواقع عسكرية فيها.

وأوضح أن هذا الاستبعاد يستند إلى قرار الحكومة اللبنانية القاضي باحتواء السلاح شمال نهر الليطاني، وحصره جنوب النهر بيد الدولة، إضافة إلى المراقبة الإسرائيلية اليومية لتحركات حزب الله عبر الطائرات المسيّرة، ما يجعل وجود أهداف عسكرية فعالة في تلك المناطق أمرًا غير مرجّح.


خطة الجيش اللبناني وبسط السيطرة
وفي تحليله للمشهد العسكري، قال جوني إن الجيش اللبناني قدّم خطة واضحة إلى مجلس الوزراء تنص على:
احتكار السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني
احتواء السلاح في المناطق الواقعة شمال النهر

وأشار إلى أن الجيش اللبناني أعلن رسميًا انتهاء المرحلة الأولى من الخطة، والتي ركزت على بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع أي ذريعة للتصعيد.


إبقاء لبنان تحت النار
وأضاف الخبير العسكري أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ هذه الغارات ليؤكد أن مشكلته لا تزال قائمة مع لبنان، وأنها – وفق رؤيته – لا تنتهي إلا بنزع سلاح حزب الله شمال نهر الليطاني، وهو مطلب سياسي يتجاوز الواقع الميداني.

وأكد جوني أن الهدف الأساسي من هذا القصف هو إبقاء لبنان في حالة عدم استقرار دائم، مشيرًا إلى أن الغارات لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تُحدث أصوات انفجارات مرعبة تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للسكان المدنيين.

واعتبر أن هذه الاستهدافات تشكل جزءًا من حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى خلق مسافة نفسية بين الأهالي في القرى الجنوبية وحزب الله، عبر تحميله مسؤولية التوتر المستمر، حتى في المناطق الخالية أو النائية.


رسائل سياسية لا إنجازات عسكرية
وخلص الخبير حسن جوني إلى أن الغارات الإسرائيلية لا تحمل أي قيمة عسكرية حقيقية، بل تأتي في إطار توجيه رسائل سياسية ونفسية إلى الدولة اللبنانية، في محاولة لفرض معادلات جديدة عبر الضغط الجوي المستمر.

وأوضح أن تكرار استهداف مناطق خالية من أي نشاط عسكري يؤكد أن القصف رمزي وضاغط، وليس جزءًا من معركة عسكرية تقليدية أو مواجهة ميدانية حقيقية.


تناقض في المواقف
وكان الجيش اللبناني قد أعلن مؤخرًا أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني، في حين يواصل الجيش الإسرائيلي الادعاء بأن حزب الله لا يزال موجودًا في تلك المنطقة.

ويُشار إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في ظل تحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار جنوب لبنان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10