خبر عاجل :

ارتفاع وفيات البرد في مخيمات غزة إلى 21 معظمهم أطفال

2026.01.11 - 05:53
Facebook Share
طباعة

 أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع عدد وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 وفاة، من بينهم 18 طفلًا، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الناتجة عن الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين متواصلين.

وجاء الإعلان في بيان رسمي صدر عن المكتب، غداة الإعلان عن وفاة الرضيع محمود الأقرع، البالغ من العمر أسبوعًا واحدًا، والذي فارق الحياة متأثرًا بالبرد القارس داخل مخيمات النزوح.

وأوضح عدنان الأقرع، والد الطفل، أن الرضيع أصيب بحالة ارتجاف شديدة نتيجة انخفاض درجات الحرارة، قبل أن يتوفى داخل مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون.

 

تحذير من كارثة إنسانية متفاقمة

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من التداعيات الإنسانية الخطيرة لموجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما نتج عنهما من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني.

وأضاف البيان أن عدد الوفيات الناتجة عن البرد الشديد ارتفع منذ بدء الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم الأحد إلى 21 شهيدًا، جميعهم من النازحين القاطنين في مخيمات الإيواء القسري.

وأكد أن 18 طفلًا من بين الضحايا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفًا، لا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن.

 

منخفض جوي جديد يفاقم المعاناة

وفي سياق متصل، بدأ يوم الجمعة الماضية منخفض جوي جديد بالتأثير على قطاع غزة، مصحوبًا بأمطار غزيرة ورياح عاصفة.

وقالت الأرصاد الجوية الفلسطينية، أمس السبت، إن الفرصة ما زالت مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق، مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانًا إلى نحو 60 كيلومترًا في الساعة.

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء الحالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 4 وفيات، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، إضافة إلى استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية.

 

تحذيرات من موجات صقيع قادمة

وحذر المكتب بشدة من تداعيات المنخفضات الجوية المتوقعة خلال الأيام المقبلة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس، مؤكدًا أن استمرار هذه الظروف ينذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصًا بين الأطفال والمرضى وكبار السن داخل المخيمات.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الوفيات، معتبرًا أنها امتداد لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد التي يتعرض لها سكان القطاع.

 

مطالب عاجلة للمجتمع الدولي

وطالب المكتب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل من أجل:

توفير مراكز إيواء آمنة للنازحين

إدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود

إنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان

أضرار واسعة في مخيمات النزوح

وكان الدفاع المدني الفلسطيني في غزة قد أعلن، يوم السبت، أن المنخفض الجوي الحالي تسبب في تطاير وتضرر آلاف خيام النازحين، مؤكدًا أن هذه الأزمة جاءت نتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل جهود إعادة الإعمار.

وأشار الدفاع المدني إلى أنه خلال المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع منذ ديسمبر الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية المتضررة سابقًا من القصف الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط ضحايا إضافيين.

 

حصيلة الإبادة تتصاعد

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفًا و412 شهيدًا، و171 ألفًا و314 مصابًا.

وأوضحت الوزارة في بيانها الإحصائي أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 48 ساعة الماضية ثلاثة شهداء وتسع إصابات جديدة.

كما أفادت بأن إسرائيل قتلت، ضمن خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 442 فلسطينيًا، وأصابت 1236 آخرين.

 

دمار غير مسبوق

وإلى جانب الخسائر البشرية، خلّفت الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، واستمرت لعامين كاملين، دمارًا هائلًا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة.

وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، في ظل أوضاع إنسانية وصفت بأنها من الأسوأ في التاريخ الحديث.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3