حقيقة فيديو "أسرى القوات السورية بقبضة قسد في حلب"

2026.01.11 - 09:32
Facebook Share
طباعة

 تداولت خلال الأيام الماضية حسابات وصفحات متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُزعم أنه يظهر أسرى من عناصر الحكومة السورية في قبضة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الاشتباكات في مدينة حلب شمالي سوريا.

حقق الفيديو انتشارًا واسعًا، حيث حصد مئات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات عبر منصات عديدة، أبرزها فيسبوك وتويتر (المعروفة حاليًا باسم "إكس").

ورافق الفيديو وصف مضلل كتب فيه: "عاجل.. أسرى من عناصر الحكومة السورية بيد قوات الأسايش في الشيخ مقصود"، ما دفع العديد من المستخدمين للاعتقاد بأن المشهد يعكس الأحداث الأخيرة في حلب.


التحقق من الفيديو
بعد التحقق من صحة الفيديو، تبين أن المقطع قديم ولا علاقة له بالاشتباكات الحالية بين قوات الحكومة السورية و"قسد" في حلب.

وجاء في التحقيق أن الفيديو ظهر للتداول لأول مرة بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين نشرته قناة "مزمجر الثورة السورية" على موقع يوتيوب. وعلّقت القناة حينها: "أمنيي هيئة الجولاني بقبضة مقاتلين مسلم الشيشاني بعد البغي الجديد على جبل التركمان".
في ذلك الوقت، كانت منطقة شمال غرب سوريا، وخاصة ريفي إدلب واللاذقية، تشهد اشتباكات عنيفة بين فصيلين معارضين: "هيئة تحرير الشام" و"جنود الشام".
وتشير التقارير إلى أن هذه الاشتباكات اندلعت بعد دعوة "هيئة تحرير الشام"، التي قادت المعارضة المسلحة سابقًا للإطاحة بنظام بشار الأسد، لـ"مسلم الشيشاني" لتفكيك فصيله "جنود الشام".


عودة الفيديو للتداول في حلب
عاد الفيديو للظهور مجددًا على وسائل التواصل الاجتماعي تزامنًا مع التصعيد العسكري الأخير في مدينة حلب.

وفي سياق الأحداث، أعلنت وزارة الدفاع السورية فجر يوم الجمعة عن وقف إطلاق النار في المدينة بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية، وسط تبادل الاتهامات حول ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي عبر حسابها على منصة "إكس" سابقًا:
"منعًا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، وذلك اعتبارًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل."


التحقق من الفيديو يظهر أنه قديم وليس له صلة مباشرة بالاشتباكات الأخيرة في حلب. ويُظهر هذا المثال أهمية التأكد من مصادر الأخبار قبل نشرها أو الاعتماد عليها، خاصة في سياق النزاعات المسلحة حيث يمكن استخدام الصور والفيديوهات القديمة لتضليل الجمهور أو خلق انطباعات خاطئة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8