انخفضت طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025 بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس تغير ديناميات الهجرة بعد سنوات من الضغوط السياسية والأمنية على الدول الأوروبية. ويعود الانخفاض إلى مزيج من العوامل السياسية والإصلاحات الداخلية المتصلة بتنظيم إجراءات اللجوء وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.
أفادت المفوضية الأوروبية أن إجمالي طلبات اللجوء في الدول الأعضاء الـ27 بالإضافة إلى النرويج وسويسرا بلغ نحو 780 ألفاً و200 طلب من يناير حتى منتصف ديسمبر 2025، مع تراجع كبير للطلبات المقدمة من السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024 وما رافقه من تحسن متوقع في أوضاع البلاد.
جاء هذا الانخفاض في سياق تنفيذ حزمة إصلاحات لقوانين اللجوء والهجرة تهدف إلى تنظيم الإجراءات وتخفيف الضغط على الدول الأعضاء، مع تعزيز حماية الحدود الخارجية، وأسفرت هذه السياسات عن تقلص عمليات العبور غير القانوني للحدود بأكثر من النصف مقارنة بعام 2023.
في ألمانيا، تراجع عدد طلبات اللجوء الأولية بنسبة 51% ليصل إلى 113 ألفاً و236 طلباً، بينما بلغ إجمالي الطلبات بما فيها طلبات المتابعة نحو 149 ألفاً و100 طلب.
ألمانيا تتصدر الدول الأوروبية بعدد الطلبات تليها فرنسا بنحو 148 ألفاً و600 طلب، ثم إسبانيا بـ137 ألفاً و300 طلب، وإيطاليا بـ125 ألفاً و800 طلب.
وصف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر عام 2025 بأنه "عام جيد لسياسة الهجرة الأوروبية"، مشيراً إلى إحراز تقدم في إصلاح قانون الهجرة واللجوء، بما في ذلك تسريع الإجراءات وتعزيز حماية الحدود وأكد أن النتائج تشير إلى تحسن ملحوظ في إدارة تدفقات اللاجئين والمهاجرين، مع ضرورة متابعة دقيقة لضمان احترام الحقوق الأساسية لجميع طالبي اللجوء.
توضح البيانات أن الانخفاض في الطلبات توضح مزيجاً من التحسن النسبي في بلدان المنشأ، وضبط عمليات الهجرة غير القانونية، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، ما يوفر أرضية لاستقرار أكبر في سياسات الهجرة الأوروبية مستقبلاً.