تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك تشير إلى سعي واشنطن لتوسيع دورها الدبلوماسي في الملف السوري بعد سنوات من الصراع، مع التركيز على تسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
امريكا تهدف إلى تثبيت الاستقرار وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة بطريقة شاملة تحافظ على الحقوق القومية لجميع المكونات من العرب والكرد إلى الأقليات الدينية والإثنية، وربط المكاسب العسكرية التي حققتها "قسد" ضد تنظيم داعش بمسار سياسي يضمن وحدة سوريا واستقرارها على المدى الطويل.
أكد برّاك خلال لقائه في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهما نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو أن اللقاء تناول التطورات الأخيرة في مدينة حلب والمسار العام للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا. واعتبر أن الرئيس ترامب ينظر إلى هذه اللحظة على أنها فرصة لبناء سوريا جديدة وموحدة، تُعامل فيها جميع المكونات باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركتهم الفعلية في مؤسسات الحكم والأمن.
وأشار المبعوث الأميركي إلى موافقة الرئيس الأميركي على رفع بعض العقوبات الاقتصادية لإعطاء الحكومة السورية فرصة للمضي قدمًا نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، بما يتوافق مع تطلعات السوريين للسلام والأمن والازدهار وأن الولايات المتحدة ترحب بالانتقال التاريخي في سوريا وتدعم جهود الحكومة السورية في تحقيق استقرار البلاد وتعزيز مؤسساتها الوطنية.
وفي ما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية، شدد برّاك على دعم واشنطن المستمر للجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، مشيدًا بتضحيات هذه القوات التي ساعدت على تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب. وأوضح أن الحكومة السورية جددت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع "قسد" في مارس 2025، والذي يوفر إطارًا لدمج القوات ضمن المؤسسات الوطنية، بما يحفظ حقوق الأكراد ويعزز وحدة وسيادة سوريا.
تصريحات المبعوث الأميركي تؤكد اهتمام واشنطن بدمج المكاسب العسكرية والسياسية على الأرض في إطار سياسي أوسع، والسعي لتسهيل حوار شامل بين الحكومة السورية وقسد يضمن مشاركة جميع المكونات الاجتماعية والسياسية ويقلل فرص التوتر أو الانقسامات الإقليمية.
كما تبرز حرص الولايات المتحدة على دعم استقرار المؤسسات الوطنية السورية والمساهمة في إعادة بناء الدولة بعد سنوات من الصراع وعدم الاستقرار.