خبر عاجل :

وفاة هلي الرحباني.. فيروز تواجه حزن الأمومة مجدداً

2026.01.10 - 05:16
Facebook Share
طباعة

عادت الخسارة لتطرق باب الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز، بعد رحيل ابنها الأصغر هلي الرحباني، الذي وافته المنية في الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري، لتضاف إلى سلسلة الفقدان التي عاشتها على مدار السنوات الماضية وأقيمت مراسم الجنازة في كنيسة رقاد السيدة، حيث بدت فيروز برفقة ابنتها ريما الرحباني متأثرة بالحزن العميق، في مشهد جسّد جانبها الإنساني والرحيم الذي لطالما عرف عنها.
شهدت المراسيم حضور شخصيات عامة بارزة تقدّموا للتعزية، بينهم زوجة الرئيس اللبناني نعمت عون ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، لتكريم الفنانة وإظهار دعمهم لها في هذه اللحظات الصعبة، حدثت وفاة هلي بعد أقل من ستة أشهر على رحيل شقيقه الأكبر الموسيقي زياد الرحباني، مما يعكس حجم الخسارة الإنسانية في حياة فيروز وجمهورها على حد سواء.
وُلد هلي في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وتعرض في طفولته لمرض السحايا الذي ترك له إعاقات صحية وحركية استلزمت رعاية مستمرة وعلى الرغم من توقعات الأطباء القصوى بأن حياته لن تتجاوز ثماني سنوات، تحدى هلي كل التوقعات وعاش أكثر من ستة عقود، وكانت فيروز دائمًا إلى جانبه، متابعة أدق تفاصيل يومه، من المواعيد الطبية إلى نظامه الغذائي والاعتناء بشؤونه الشخصية.
لم تسمح فيروز لمسيرتها الفنية الطويلة، التي شملت الغناء والمسرح والإنتاج الموسيقي، بأن تتعارض مع مسؤوليتها كأم، إذ بقي هلي دائمًا في صدارة أولوياتها، حتى في أكثر فترات حياتها انشغالًا وتألقًا وبرز هذا الجانب الإنساني في قراراتها اليومية، بما في ذلك تأجيل حفلات ومناسبات فنية لضمان رعايته، وهو ما جسد صورة نادرة للأمومة المتفانية.
كما لعب هلي دورًا في بعض أعمالها الفنية، إذ كانت فيروز تدندن له كلمات أغاني بعفوية قبل أن يتولى شقيقه زياد صياغتها موسيقيًا، ومن أبرز هذه الأغاني "سلم لي عليه" ضمن ألبوم "مش كاين هيك تكون" الصادر عام 1999.
وبرحيل هلي الرحباني تُغلق صفحة إنسانية مهمة في حياة فيروز، التي سبق أن فقدت ابنتها ليال الرحباني عام 1988، وشقيقه الأكبر زياد الرحباني عام 2025، في سلسلة من الخسارات المتتالية التي أعادت إحياء الحزن العميق في حياة الفنانة وجعلت جمهورها يلمس هشاشة الإنسان خلف أسطورة الغناء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10