حقق التحالف المرتبط بالقوى الفصائلية أكثر من 90 مقعدًا في البرلمان العراقي الحالي وهو ما يعادل نحو نصف مقاعد الإطار التنسيقي تقريبًا من بين حوالي 187 مقعدًا للقوى الشيعية في الإطار حصلت الفصائل على 85 مقعدًا يمنحها نفوذًا انتخابيًا مهمًا وهذا الواقع يجعل أي حديث عن معايير أمريكية تستبعد مشاركة الفصائل في الحكومة أمرًا ذا تبعات حساسة على صعيد توزيع الوزارات أو الاستحقاقات السياسية الأخرى.
الرسائل الأمريكية ومعايير المشاركة:
أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد جوشوا هاريس على ضرورة تفكيك الميليشيات المدعومة من إيران والتي تقوض سيادة العراق وتهدد الأمريكيين والعراقيين وتستنزف الموارد وكرر هاريس موقفه خلال لقاءه بزعيم تيار الحكمة السيد عمار الحكيم مشيرًا إلى أن إشراك الفصائل في الحكومة بأي صفة قد يضر بالعلاقة بين واشنطن وبغداد وهذا التوجه الأمريكي لم يعد سريًا كما كان سابقًا بل أصبح واضحًا وصريحًا ما يضع الأطراف العراقية أمام تحديات جديدة في تشكيل الحكومة المقبلة.
توزيع الوزارات والتحديات الداخلية:
تبلغ حصص القوى الشيعية 12 وزارة ويُفترض أن يكون للفصائل خمس منها وفق عدد المقاعد التي حصلوا عليها يبقى الخيار مطروحًا بين اختيار وزراء مستقلين يمثلون الفصائل بشكل غير مباشر أو نقل هذه الوزارات إلى شركاء شيعة آخرين لا ينتمون للفصائل وكل خيار له تداعيات سياسية داخل الإطار التنسيقي وقد يؤدي العزل الكامل للفصائل إلى انقسام الإطار إلى جبهتين واحدة تشارك في الحكومة وأخرى تراقب فقط ما قد يخلق صراعات جديدة حول الاستحقاقات السياسية.
غياب النواب وسياق البرلمان الجديد:
شهدت الجلسة الأولى للبرلمان الجديد حضور 292 نائبًا لأداء القسم مع غياب 37 نائبًا فقط في الجلسة الثانية حضر 221 نائبًا أي غياب 108 نواب الجلسة الثالثة انعقدت بحضور 209 نواب بغياب 120 نائبًا هذا يشير إلى تناقص تدريجي في الحضور وتشير البيانات إلى أن أكثر من 100 نائب قد يكونون فضائيين كما حصل في الدورة السابقة مع استمرار تقاضيهم رواتبهم رغم عدم المشاركة الفعلية في البرلمان.
انعكاسات على رئاسة الوزراء والانتخابات المقبلة:
تتعقد مهمة اختيار رئيس الوزراء المقبل مع الأخذ بعين الاعتبار رفض واشنطن لمشاركة الفصائل في الحكومة الرئيس المقبل سيحتاج إلى إدارة حساسة بين الحفاظ على علاقة متينة مع الولايات المتحدة واحتواء الفصائل الشيعية التي حصلت على مقاعد مهمة لتجنب إضعاف الاستقرار السياسي الداخلي السيناريوهات المستقبلية قد تشمل توزيع الوزارات بطريقة ترضي جميع الأطراف أو تقديم تعويضات سياسية للفصائل إذا تم تجاوز استحقاقها الانتخابي دون التأثير على العلاقة مع واشنطن.