حلب ودير الزور تشهد عمليات أمنية واسعة

2026.01.10 - 11:04
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية عن اعتقال القيادي البارز في تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "العسكري العام لولاية الشام"، وذلك ضمن عملية أمنية نفذتها وحدات الأمن والاستخبارات العامة في محافظة حلب.

ونشر البيان الرسمي للوزارة يوم الجمعة 9 من كانون الثاني، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتنسيق مع وحدات الوزارة نجح في اعتقال نابغ زاكي القطميش، الملقب بـ “جابر”، في عملية أُجريت قبل يومين في مدينة حلب. وأوضح البيان أن الاعتقال جاء بعد عملية رصد دقيقة لموقع تحصن فيه القطميش، واندلاع اشتباك مباشر مع القوة الأمنية، انتهى بالسيطرة على الموقع واعتقاله دون تسجيل أي إصابات بين عناصر القوة المنفذة.

وأشار البيان إلى ضبط حزام ناسف وأسلحة حربية كانت بحوزة القطميش، مؤكدة أنه أحد أبرز القيادات العسكرية في التنظيم والمسؤول عن التخطيط لعمليات عدة، كان آخرها محاولة استهداف إحدى الكنائس في حلب، التي تم إحباطها في وقت سابق.

وفي تصريح له عبر منصة "X"، قال وزير الداخلية أنس خطاب إن العملية تأتي ضمن تنسيق مشترك مع جهاز الاستخبارات العامة، مشيرًا إلى أن الجهود الأمنية أسفرت خلال الفترة الماضية عن اعتقال "واليين" وتحييد قيادي آخر في تنظيم الدولة.


تفكيك خلية لتنظيم الدولة في ريف دير الزور
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيك خلية لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الميادين بريف دير الزور شرقي سوريا، فجر الجمعة.

وقال مصدر في مديرية أمن الميادين، أن قيادة الأمن الداخلي وبالاشتراك مع القوات الخاصة نفذت عملية أمنية استهدفت تحركات التنظيم داخل المدينة، ما أدى إلى اعتقال سبعة عناصر من الخلية. وأضاف المصدر أن العملية جاءت بعد ورود معلومات من الاستخبارات السورية حول وجود أفراد يخططون لأعمال تخريبية في ريف دير الزور الشرقي.

وأشار إلى أن العملية الأمنية تزامنت مع حالة تأهب متزايدة للحكومة السورية، بسبب تحركات عسكرية مكثفة لقوات سوريا الديمقراطية على خطوط التماس بين مناطق سيطرتها ومناطق الحكومة.

شمل التوتر مناطق عدة في دير الزور، حيث رصدت مصادر ميدانية تحركات مكثفة لدوريات "قسد" على الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل مدينة البوكمال، تضمنت آليات عسكرية وعناصر مشاة، مع إطلاق رصاص حي في الهواء، وهو ما وصفه مصدر محلي بأنه "رسائل ترهيب" أو محاولة لفرض حظر غير معلن.

ولم تقتصر التحركات على البوكمال، بل امتدت إلى الريف الغربي للمدينة، وخاصة ضفاف بلدة التبني، حيث لوحظ نشاط مماثل لعناصر وآليات "قسد"، وسط توتر أمني مستمر ومراقبة دقيقة من القوات الحكومية على الضفة الغربية للنهر، والتي تخضع لسيطرة الدولة السورية، مقابل الضفة الشرقية التي تسيطر عليها "قسد".

وأكد مصدر عسكري حكومي أن إطلاق الرصاص دون اشتباك مباشر يعكس حالة من القلق الأمني، وأن القوات الحكومية رفعت جاهزيتها القتالية ونشرت نقاط مراقبة لمراقبة أي محاولة لتجاوز "الخطوط الحمراء" على طول النهر.


عمليات واسعة ضد خلايا التنظيم
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 8 تشرين الثاني 2025 عن إطلاق عملية أمنية واسعة النطاق ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.

وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا إن العملية شملت 61 مداهمة في عدة محافظات، وأسفرت عن اعتقال 71 عنصرًا، من بينهم قيادات مختلفة المستوى، إضافة إلى عناصر عاديين متورطين في جرائم متعددة، بما فيها استهداف مواطنين وعناصر من وزارة الدفاع.

كما أسفرت العمليات عن تحييد عنصر من التنظيم وإصابة أحد عناصر الأمن، ومداهمة مستودعات للذخيرة والأسلحة وأوكار تحتوي على معدات لوجستية، في محافظات تشمل حلب، إدلب، حماة، حمص، دير الزور، الرقة، دمشق وريفها، إضافة إلى البادية السورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8