خلاف حاد بين بيروت وطهران بشأن حزب الله

2026.01.09 - 02:26
Facebook Share
طباعة

واجه لبنان وإيران سجالاً دبلوماسياً بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ونظيره الإيراني عباس عراقجي حول طبيعة الدعم المقدم لحزب الله ودور الحزب داخل الدولة اللبنانية، جرى اللقاء في بيروت وناقش ملفات الدعم والمقاومة والسيادة اللبنانية، وأوضح رجي يجب أن يتم توجيه الدعم عبر مؤسسات الدولة وأن حصر السلاح بيد الحكومة شرط أساسي لضمان الاستقرار وقدرة الدولة على اتخاذ القرار الوطني.
أكد عباس عراقجي أن إيران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة مستقلة من دون التدخل في شؤونه الداخلية، موضحاً أن أي قرار يتعلق بلبنان يترك للحزب نفسه الموقف أظهر الخلاف بين رغبة لبنان في توسيع سلطته على مؤسساته وحرص إيران على الحفاظ على نفوذها عبر أدوات غير مباشرة ضمن منظومة المقاومة.
يسلط السجال السياسي الضوء على هشاشة التوازن الداخلي بين القوى اللبنانية والتأثيرات الإقليمية على القرار الوطني، تحديداً في ملف السلاح غير الشرعي الذي يشكل تحدياً لقدرة الحكومة على إدارة أمنها واتخاذ قراراتها الاستراتيجية بحرية.
شدد رجي على ضرورة احتكار الدولة للسلاح لضمان قدرتها على الدفاع عن أراضيها وشعبها، وأن أي دعم خارجي يجب أن يكون ضمن إطار الدولة اللبنانية وليس لأي طرف آخر.
أوضح عراقجي حرص إيران على احترام سيادة لبنان واستقلاله، داعياً إلى استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات حول بعض الملفات، بما فيها ملف سلاح حزب الله. كذلك أشار رجي إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين التي تدخل في الشأن اللبناني يجب التوقف عنها، وأن الهدف المشترك البحث عن مقاربة توازن بين دور حزب الله كقوة مقاومة وحق الدولة اللبنانية في السيطرة على قراراتها الأمنية والعسكرية.
توضح هذه التطورات أن لبنان يواجه تحدياً حقيقياً لإعادة تنظيم علاقاته الداخلية والخارجية وضبط نفوذ القوى الإقليمية في ملف السلاح والدعم الخارجي، لضمان قدرة الدولة على حماية سيادتها وصلاحياتها الاستراتيجية، اللقاء يؤكد أهمية وضع آليات واضحة تمنح الدولة اللبنانية صلاحية كاملة في إدارة أمنها واتخاذ قراراتها المصيرية دون تأثير خارجي مباشر، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول الداعمة بما فيها إيران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4