ست سنوات انتظار… أهالي المرفأ يصرخون بالعدالة

2026.01.08 - 06:53
Facebook Share
طباعة

بعد مرور ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، أبلغ القاضي حبيب رزق الله قراره الظني بمنع محاكمة المحقق العدلي طارق البيطار بتهمة “اغتصاب السلطة”، وأحيل القرار إلى النيابة العامة التمييزية التي اطلعت عليه ولم تستأنفه، مع إتاحة حق الاستئناف لكل من النائب علي حسن خليل والمدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر أمام الهيئة الاتهامية، يأتي هذا التطور وسط حالة من الترقب الشديد في الشارع اللبناني، الذي ظل ينتظر منذ سنوات تحقيق العدالة ومعرفة المسؤولين عن الكارثة التي أسفرت عن مئات الضحايا ودمار واسع في العاصمة.
تزامن صدور القرار مع وقفة احتجاجية نفذها أهالي شهداء وضحايا الانفجار أمام قصر العدل، مطالبين بعدم تمييع المسار القضائي ومحاسبة كل من تسبب في الكارثة وأكد الأهالي خلال وقفتهم أن التدخلات السياسية المتواصلة في الملف، بما فيها التأجيل والمماطلة، تزيد من شعورهم بالغضب والخيبة، وأن العهد الجديد كان مصدر أمل لهم للوصول إلى نتائج ملموسة في التحقيقات، ومحاسبة المسؤولين عن الانفجار، بعد ست سنوات من الانتظار.
وأوضح الأهالي أن تحركاتهم السلمية والمشروعة ستتواصل للوصول إلى الحقيقة الكاملة، مشددين على أن التصعيد ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة ضغط تُستخدم حين تُغلق جميع الأبواب أمام العدالة.
يرى محللون أن هذا القرار الظني يعكس حجم التحديات التي يواجهها القضاء اللبناني في التعامل مع ملفات حساسة تتداخل فيها السياسة والسلطة، وأنه يضع المحكمة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الفصل بين الضغوط السياسية وممارسة العدالة بشفافية وموضوعية.
يبقى ملف المرفأ رمزاً للصراع بين السلطة والمساءلة، ولحق المواطنين في معرفة الحقيقة بعد سنوات طويلة من الانتظار والمأساة، ويشكل نقطة اختبار لمصداقية النظام القضائي اللبناني، وإمكانية تحقيق العدالة في بلد يعاني من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة. كل هذه العوامل تجعل من متابعة هذا الملف مسألة محورية للشارع اللبناني وللمجتمع الدولي المهتم بحماية الحقوق ومحاسبة المسؤولين عن الكوارث الكبرى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2